رغم دخول اعتصام المعارضة يومه السادس في وسط بيروت للمطالبة باستقالة حكومة فؤاد السنيورة، أبدى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تفاؤلا بإمكان حصول انفراج في الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان، مؤكدا على عدم تقدمه بمبادرة لتشكيل حكومة ثلاثينية، فيما رفض الرئيس اللبناني إميل لحود أمس «أفكار» موسى لحل الأزمة الراهنة، في وقت أصرت المعارضة على مطلب أكثر من ثلث عدد الوزراء في حكومة وحدة وطنية.
وقال أمين عام جامعة الدول العربية في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة المصرية القاهرة الليلة قبل الماضية، إن «هناك بصيصا من الأمل في تسوية الأزمة اللبنانية»، موضحا أن «الاقتراح الذي تقدم به للأطراف اللبنانية يتضمن سلة من الأفكار مطروحة للبحث من قبل الفرقاء ورحبوا بها بشكل عام».
وكشف مراقبون عن أن «موسى عرض على رئيس مجلس النواب نبيه بري وعلى قيادة (حزب الله) أفكارا لحل الأزمة من أربعة بنود، منها توسيع الحكومة الحالية بحيث تحصل فيها الأكثرية اللبنانية على ثلثي مقاعد الوزراء، والمعارضة على الثلث، وتعيين وزير محايد، إلى جانب انتخاب رئيس جديد للجمهورية يتفق عليه الطرفان».
وبشأن الأفكار التي طرحها في لبنان ومدى صحة ما نشر عنها من معلومات في وسائل الإعلام، قال موسى «ليس هناك مبادرة بشأن الوضع في لبنان ولكن هناك أفكارا تضم عناصر معينة»، وتابع «هي مجموعة متناسقة من الأفكار مأخوذة من كلام الأطراف المعنية في لبنان ومن أفكار دولية وقد تصبح مبادرة إذا تم تطويرها»، كما رفض الكشف عن مضمون هذه السلة من الأفكار قبل الاتفاق عليها.
وأوضح أن «مشاوراته مع القادة اللبنانيين تناولت موضوعات المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وموضوع تشكيل الحكومة اللبنانية»، وأضاف أنه «تدارس الملف اللبناني خلال زيارته أمس لواشنطن».
من جهة أخرى، أعرب وزراء خارجية الكويت والسعودية والعراق ومصر والأردن والبحرين والإمارات والسودان، الذين شاركوا في اجتماع لجنة العراق، عن «حرصهم على تجنيب لبنان مخاطر تصعيد الأزمة الحالية وعلى ضرورة إزالة التوتر ووقف الانزلاقات نحو المواجهة»، داعين إلى « استئناف جلسات الحوار الوطني اللبناني التي توقفت الشهر الماضي بعد إقرار الحكومة اللبنانية مشروع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري».
إلى ذلك، استمرت اعتصامات المعارضة اللبنانية التي تتزعمها «حزب الله» وحركة «أمل» والتيار «الوطني الحر» بقيادة ميشال عون لليوم السادس على التوالي، خارج مقر الحكومة اللبنانية في بيروت للمطالبة باستقالة السنيورة.
وقال مكتب الرئيس اللبناني في بيان رسمي إن «موقف لحود يلتقي مع المعارضة بأن الحكومة الحالية باتت فاقدة الشرعية بعد استقالة ستة وزراء منها، خمسة شيعة يمثلون (حزب الله) وحركة (أمل) إضافة إلى وزير مسيحي».
كما أكدت مصادر لبنانية أن رئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله»، لن يقبلا بأي عرض لا يضمن حصول المعارضة على أكثر من ثلث عدد الوزراء في حكومة وحدة وطنية.
