أصدر عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمراً ملكياً بتعيين أعضاء مجلس الشورى الجديد الذي بات يضم 10 نساء، وعين 16 وجهاً جديداً من بين أطياف وقطاعات وتيارات مختلفة، فيما تم التجديد لـ 24 عضواً من المجلس السابق. وعين الأمر الملكي وزير البلديات السابق علي الصالح رئيسا للمجلس بدلا من د. فيصل الموسوي.
وفي الوقت الذي لم تنجح أية امرأة بحرينية في الوصول إلى قبة البرلمان، سوى لطيفة القعود التي فازت بالتزكية، وفي خطوة قد تكون تعويضاً عن ذلك، زاد ملك البحرين عدد النساء في مجلس الشورى الجديد من ست إلى عشر، وفيما تم تجديد التعيين للعضو المسيحية الوحيدة أليس سمعان، تم تعيين يهودية في المجلس هي الأمين العامة لجمعية مراقبة حقوق الإنسان في البحرين هدى عزار نونو بدلا من ابن عمها إبراهيم نونو.
وفي مقابل تشكيلة المجلس النيابي، الذي سيطر عليه التيار الإسلامي، لوحظ غلبة التكنوقراط في التشكيلة الجديدة للشورى ومن بين هؤلاء الدكتورة بهية الجشي والدكتورة فوزية الصالح وسميرة رجب وخالد آل خليفة. كما ضم المجلس نائبين من مجلس النواب السابق هما جهاد بوكمال وإبراهيم بهزاد.
وفي أول تصريح صحافي لها، عبرت هدى نونو عن بالغ اعتزازها وسرورها بثقة ملك البحرين، وقالت إن تعيينها في مجلس الشورى يضاف إلى المكتسبات التي تم تحقيقها من خلال المشروع الإصلاحي الذي يعتبر نموذجا هاما للديمقراطية وحقوق الإنسان يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة تعيين هذا العدد الكبير من نساء البحرين في مجلس الشورى وتعيين ممثلتين للأقليات المسيحية واليهودية،
يعتبر إضافة كبيرة وهامة في التجربة التشريعية، مشيرة إلى أنها ستركز في الكثير من المسائل المهمة مثل حقوق الإنسان والتشريعات الخاصة للطفل وملاءمة القوانين للمعايير العالمية لحقوق الإنسان، إضافة إلى مشاركتها في اللجان المختصة بالمجلس.
وأوضحت نونو أن مجلس الشورى الجديد عكس في تشكيلته ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، مشيرة إلى أن جميع هؤلاء الأعضاء الذين تم تعيينهم بمجلس الشورى هم بالأصل منتخبون بمراكز قيادية في جمعياتهم من قبل أعضائها.
يذكر أن هدى نونو من أصل عراقي وجاءت عائلتها إلى البحرين منذ أكثر من 120 سنة، ووالدها التاجر المعروف عزرا نونو، وابن عمها عضو مجلس الشورى السابق إبراهيم نونو.
إلى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن الحكومة البحرينية الحالية ستعلن استقالتها بعد جلسة مجلس الوزراء يوم الأحد، وسيوجه خلالها رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة خطابا إلى المواطنين، وقالت المصادر أن التشكيل الوزاري الجديد سيكون محدودا وعلى نطاق ضيق جدا.
وأشارت المصادر إلى أنه سيتم في بداية الأسبوع المقبل صدور الأمر الملكي بدعوة المجلس الوطني بغرفتيه إلى الانعقاد في منتصف هذا الشهر.
وفي تطور آخر، أكد النائب عادل العسومي أنه ومجموعة من نواب آخرين سيشكلون كتلة نيابية لتكون الخامسة إلى جانب كل من: الوفاق، والمنبر، والأصالة، والمستقلين، وأشار إلى أن الكتلة التي رفض الإفصاح عن مسماها ستضم ما بين ثلاثة إلى ستة أعضاء ممن يشكلون توجهاً مستقلاً وغير محسوبين على أي توجه. ورجح العسومي أن تتوافق كتلته على اختيار خليفة الظهراني رئيساً للمجلس في الفصل التشريعي الثاني.
مرشحو «وعد» يهددون باللجوء إلى القضاء
بعدما وضعت الحرب البرلمانية أوزارها ووضحت تشكيلة المجلس النيابي الجديد وخروج التيار الديمقراطي، المتمثل في جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد»، منه خالي الوفاض قال عضو المكتب السياسي للجمعية حافظ علي إن الجمعية ستتقدم إلى القضاء بعدد من الشكاوى والطعون نهاية الأسبوع الجاري «ضد بعض أئمة المساجد الذين استغلوا المنابر للتشهير بمرشحي الجمعية».
وقال علي أنه «تم استغلال المنابر الإسلامية والمساجد للتشويه والتشهير والطعن في مرشحي وعد، وهي مخالفة واضحة، كما كانت في نفس الوقت فرصة للدعاية الانتخابية واختراق ثان للقانون»، وتابع القول: «للأسف فإن اللجنة العليا للانتخابات وقفت صامتة أمام هذه التجاوزات، لذا سنلجأ للقضاء لإنصافنا ممن تعدّى القانون عدة مرات واستغله بعيدا عن الدين». وأضاف «لدينا الأدلة الكافية على ذلك التجاوز الصارخ، وسنعمل على أن تأخذ العدالة مجراها».
لكن النائب الشيخ محمد خالد عضو كتلة المنبر الإسلامي قال ردا على تهديدات المرشح عبدالرحمن النعيمي بمقاضاته على إلقائه خطبة جمعة ضده قبل انتخابات الإعادة، إنه كلام غير واقعي، وأنه «ليس باستطاعة هذا المرشح أن يقاضيه لكونه لا يملك دليلا ملموساً»
المنامة ـ غازي الغريري
