رفضت الإدارة الأميركية، إقدام قطر على منح الموظفين الفلسطينيين رواتبهم المتعطلة منذ مارس الماضي، فيما أشادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالضغوط الدولية الممارسة على الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع تعهد الاتحاد الأوروبي منح إسرائيل 14 مليار يورو.
وأعلنت واشنطن عن معارضتها لأن تقوم قطر بدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين في وزارتي التعليم والصحة، معتبرة ان ذلك يخرق الاتفاقات الدولية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك للصحافيين «إننا نتحدث معهم (الحكومة القطرية) لمعرفة الآلية المحددة التي سيتم من خلالها توزيع هذه المساعدة وكيفية استخدامها النهائي».
وأشار إلى انه «إذا كان الاستخدام النهائي لهذا المال دفع رواتب الموظفين في حكومة حماس، فهذا يعتبر خرقاً للاتفاقات الدولية». وتابع «نعرف انهم تعهدوا بذلك، واننا نتكلم معهم وسنتابع الملف».
ولم يحصل عشرات آلاف الموظفين في السلطة الفلسطينية عملياً على رواتبهم منذ تولت الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة «حماس» مهامها في مارس الماضي.
واعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني من باريس، ان بالإمكان ملاحظة ظهور «بوادر تغيير» لدى الفلسطينيين خصوصاً «بسبب الضغوط الدولية» التي تمارس على حركة «حماس» التي تترأس الحكومة الفلسطينية.
وقالت ليفني في مؤتمر صحافي عقدته في باريس حيث بدأت زيارة رسمية «بعد نحو سنة على وصول (حماس) بدأنا نرى بوادر تغيير تعود جزئياً إلى ضغوط المجتمع الدولي». ودعت ليفني المجتمع الدولي إلى المحافظة على «حزمه (...) لدعم محمود عباس» رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
في المقابل، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رميرو كيبريان أوزال سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل قوله، إن الاتحاد سيمنح إسرائيل 14 مليار يورو خلال السنوات السبع المقبلة. وأضاف أوزال «أوروبا مهتمة بترسيخ تعاونها الاقتصادي مع إسرائيل وهذا الأمر مرهون بإسرائيل».
(وكالات)