واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، خرقها للتهدئة المعلنة مع فصائل المقاومة الفلسطينية وأصابت بنيرانها أربعة مدنيين في قطاع غزة، أطلقت عليهم الرصاص بشكل مباشر من دون إيضاح الأسباب، فيما زاد عدد أسرى أمس على الثلاثين معتقلا من مختلف مدن الضفة الغربية، ما دفع كتائب «شهداء الأقصى» إلى الإعلان عن انها في حل من التهدئة، متوعدة باستئناف قصف المستعمرات الإسرائيلية.
وأفاد مصدر طبي فلسطيني بان أربعة فلسطينيين جرحوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في القرية البدوية غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في انتهاك جديد للتهدئة بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وقال الطبيب سعيد جودة نائب مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا إن «أربعة شبان أصيبوا اليوم (أمس) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب الحدود (بين قطاع غزة واراضي 48) في القرية البدوية غرب بلدة بيت لاهيا».
وأشار إلى ان جريحين منهم نقلا إلى مستشفى كمال عدوان وهما سالم المنايعة الذي أصيب برصاصة في القدم اليسرى وحالته متوسطة الخطورة وعمر عيد ابو معتق الذي جرح برصاصة في الذراع الأيسر واصابته طفيفة. وأوضح أن هذين الجريحين يبلغان من العمر 19عاما.
وأوضح أن الجريحين الآخرين نقلا إلى مستشفيي«بلسم في عزبة بيت حانون والعودة في جباليا». وذكر شهود في القرية البدوية أن الجرحى اصيبوا عندما أطلق جنود إسرائيليون النار باتجاه عدد من الشبان في القرية البدوية.
وفي سياق عمليات الخطف والاعتقال الإسرائيلية، أعلنت ناطقة عسكرية ان الجيش الإسرائيلي اسر ليل الثلاثاء الأربعاء 29 فلسطينيا في الضفة الغربية.
وقالت الناطقة إن معظم الموقوفين يشتبه بانتمائهم إلى مجموعات مسلحة بما في ذلك حركة «حماس» و«كتائب شهداء الأقصى» المنبثقة عن حركة «فتح» وأضافت إن ستة من هؤلاء أوقفوا في قرية كفر دان قرب جنين شمال الضفة الغربية، موضحة انهم ثلاثة ناشطين من «حماس» وثلاثة آخرين من «فتح».
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن اكثر من 35 مواطنا من سكان القرية أوقفوا، معظمهم من ذوي مقاومين يطاردهم الجيش الإسرائيلي. من جهة ثانية شرعت قوات الاحتلال بهدم 17 منزلا في قرية الطويل في النقب داخل أراضى 48 كما اعتقلت اربعة شبان.
وجاءت هذه الحملة بعد أن أكدت وزارة الداخلية الإسرائيلية أنها بصدد هدم 42 ألف بيت فلسطيني في القرى غير المعترف بها بحجة أنها غير مرخصة علما أن السلطات الإسرائيلية ترفض ترخيصها.
من جهة أخرى، تواصلت اليوم المناورات العسكرية الإسرائيلية المكثفة شرق مدينة طوباس في الضفة الغربية. وأفادت مصادر في وزارة الداخلية الفلسطينية أن مئات من جنود الاحتلال وعشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية بدأوا منذ الليلة الماضية بالتجمع للمشاركة في هذه المناورات التي تجرى في المنطقة منذ بداية الاسبوع.
وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية، أعلنت القيادة المشتركة في «كتائب شهداء الأقصى»، أنها في حل من اتفاق التهدئة مع إسرائيل وأنها ستستأنف إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات المحيطة بقطاع غزة.
وقال الناطق الاعلامي باسم القيادة المشتركة للكتائب أبو عوض في بيان: «من منطلق حرصنا على الوحدة الوطنية والمصلحة العامة والتمعن المتواصل بالخروقات الإسرائيلية اليومية، نعلن أننا في حل من أي اتفاق والتزام بالتهدئة». وأشار إلى «أن هذا الإعلان يأتي نتيجة عدم التزام الاحتلال بأي اتفاق معلن وإمعانه في الخروقات اليومية للهدنة التي أعلن عنها قبل عشرة أيام».
