تواصل حمام الدم في العراق عشية نشر تقرير بيكر ـ هاميلتون عن سبل مواجهة العنف في العراق، وكانت الحصيلة أمس 32 قتيلا في سلسة انفجارات لسيارات ملغومة في العاصمة بغداد، فيما نجا مسؤول الحراسة في وزارة التعليم العالي من محاولة اغتيال، في وقت أعلن فيه عن اعتقال 32 مسلحا بينهم ثمانية من المطلوبين الذين ينتمون لتنظيم «القاعدة» في مدينة الموصل.
وقتل 13 مدنيا وجرح ما لا يقل عن أربعين آخرين بسقوط قذائف هاون عدة قبل ظهر أمس على منطقة الميدان باب المعظم وسط بغداد، وقال مصدر في الشرطة: «ان هذه الإحصائية لعدد ضحايا الحادث أولية وهي مرشحة للزيادة»، وأضاف: «إن الحادث الذي وقع قرابة الساعة الحادية عشرة قبل الظهر اسفر كذلك عن إلحاق أضرار بعدد من السيارات المدنية والمحال التجارية والمباني المجاورة».
وفي حي العامل جنوب غرب بغداد سقطت صباح أمس عدة قذائف هاون. وقال شهود «إن الأهالي استيقظوا على دوي سقوط 6 قذائف هاون، اسفرت عن وقوع أضرار مادية في دارين من دون حدوث خسائر في الأرواح». من جانب آخر، ذكر شهود أن القوات الأميركية ابطلت مفعول سيارة كانت معدة للتفجير في وسط الشارع التجاري في الحي بعد أن تركها صاحبها ولاذ بالفرار..
وفي سياق متصل، قال مصدر في الشرطة العراقية أمس إن 11 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح عندما فجر انتحاري نفسه قبل الظهر في حافلة لنقل الركاب شرقي بغداد. وأضاف المصدر «إن انتحاريا فجر نفسه بحزام ناسف داخل حافلة لنقل الركاب بالقرب من مركز شرطة (التهذيب) شرقي بغداد، مما أدى إلى مقتل 8 من ركابها وجرح ثلاثة آخرين.
وفي بغداد أيضا، نجا مسؤول حماية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من محاولة اغتيال صباح أمس غربي بغداد. وقال مصدر في الشرطة إن قاسم حسن الياسري مسؤول حماية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعرض إلى محاولة اغتيال في منطقة المنصور غربي بغداد، وأضاف ان الحادث أدى إلى إصابة الياسري بجروح نقل على إثرها إلى مستشفى اليرموك، وفي الخالص، قالت الشرطة إن مسلحين هاجموا حافلة صغيرة تحمل عمالا زراعيين مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثمانية في قرية شمال الخالص الواقعة على بعد 80 كيلومترا شمال بغداد.
والى الجنوب من بغداد، بلغ عدد ضحايا انفجار عبوة ناسفة صباح أمس في مرآب للسيارات شمال مدينة الحلة ستة عشر قتيلا وجريحا حسب ما ذكره مصدر في الشرطة.
وانفجرت عبوة ناسفة في الساعة الثامنة والنصف صباحا في مرآب للسيارات في ناحية الاسكندرية شمال الحلة، وأسفر ذلك عن مقتل 6 من المدنيين وجرح ثمانية آخرين تم نقلهم إلى مستشفى الاسكندرية لتلقي العلاج.
وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد، هاجم مسلحون صباح أمس مركز شباب المقدادية بأسلحة مختلفة. وقال شهود عيان ان اشتباكات مسلحة وقعت بين المهاجمين وعناصر ميليشيات مسلحة كانت تتمركز في المكان.
وفي حادث آخر وقع في المدينة نفسها، قال مصدر طبي في مستشفى المقدادية إن اثنين من أفراد الشرطة أصيبا بجروح بسقوط ثلاث قذائف هاون صباح أمس قرب مديرية الشرطة في المدينة».
وأضاف «إن قوات الأمن العراقية وبمساندة القوات الأميركية أغلقت جميع المنافذ والطرق داخل المدينة وخارجها تحسبا من وقوع هجمات مسلحة.
وفي جنوب العراق هاجم مسلحون فجر امس، دورية اميركية في مدينة الديوانية، وذكر شهود: أن المسلحين القوا ثلاث قنابل هجومية على دورية أميركية دخلت منطقة حي الوحدة، ولاذوا بالفرار وأضاف الشهود «إن الهجوم سبقه انفجار عبوة ناسفة على الدورية لم يسفر عن وقوع خسائر بها». ولم يصدر عن الجيش الأميركي ما ينفي أو يؤكد وقوع الحادث.
وفي الكوت، ذكر شهود عيان أن 3 مدنيين قتلوا وأصيب اثنان آخران بجراح في قرية الدرعية شمال مدينة الصويرة بمحافظة واسط جنوب بغداد نتيجة سقوط عدة قذائف هاون في القرية.
وقال أحد الشهود «إن عدة قذائف هاون سقطت فجر أمس على قرية الدرعية شمال قضاء الصويرة دون أن يعرف مصدرها. وأضاف أن عملية القصف أسفرت عن مقتل 3مواطنين من أبناء القرية وجرح اثنين بينهما امرأة.
وفي الموصل، أفادت الشرطة العراقية بأن قوة عراقية ـ أميركية مشتركة شنت حملة مداهمة وتفتيش أسفرت عن اعتقال 32 مسلحا بينهم ثمانية من المطلوبين الذين ينتمون لتنظيم القاعدة في مدينة الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد).
وذكر مصدر أمني مسؤول في المدينة أمس «أن القوات العراقية والأميركية المشتركة ألقت القبض على 32 مسلحا في مقبرة حي الكرامة شمال شرق مدينة الموصل كانوا مختبئين فيها». ومن جهة أخرى، أفاد المصدر بأن دوريات الشرطة عثرت مساء أمس على جثة مقطوعة الرأس في حي النور شرقي المدينة وتم التعرف على هوية صاحبها من قبل ذويه حيث تبين أنه ضابط برتبة نقيب في الجيش العراقي السابق.
إلى ذلك، ذكر مصدر في الشرطة العراقية أن هجوما عنيفا وقع صباح أمس على أحد مقرات قوات الجيش العراقي في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، «أن مسلحين مجهولين هاجموا بقذائف آر بي جي مقر الجيش العراقي في شارع السد بحي الصناعة شرق المدينة»، وأضاف « أعقب الهجوم وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والمسلحين استخدمت خلالها الأسلحة الآلية».
الربيعي: زعيم «أنصار السنة» في سوريا
أعلن مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي أمس، عن اعتقال أمراء في تنظيم أنصار السنة، مشيرا إلى وجود «أمير الأمراء في سوريا حيث يوجه الأعمال الإرهابية في العراق.
وقال الربيعي خلال مؤتمر صحافي: «تمكنا قبل أيام من القبض على أمراء في تنظيم انصار السنة، ومن خلال التحقيق ثبت ارتباطهم العسكري بالرجل الأول المتواجد حاليا في سوريا»، وأضاف إن «أمير الأمراء في التنظيم مقيم في سوريا حاليا ويوجه الأعمال الإرهابية ضد ابناء شعبنا في العراق»، وعرض صورا لأشخاص قال إنهم «سوريون اعتقلتهم السلطات العراقية».
