تشن الصحافة الجزائرية المستقلة وأوساط سياسية عديدة، حملة مركزة على وزير الدولة أبوجرة سلطاني رئيس حركة »مجتمع السلم (الإخوان)« بعد تصريحات أدلى بها وكررها عدة مرات تشير إلى أن الفساد عم مؤسسات الحكم. وذكّرت الصحف أمس سلطاني بأنه »شغل منصب الوزير لسنوات عديدة واستفاد من كل الامتيازات، وهو بالتالي جزء من هذا الفساد«.

وطرح عدد كبير من السياسيين عبر وسائل الإعلام وفي تصريحات خاصة على سلطاني تساؤلا مفاده »ما الذي عطّل اعترافك بوجود الفساد حتى اليوم؟«. متهمين إياه »بالنفاق على اعتبار أن تصريحاته محاولة لتلميع صورة حزبه المتحالف مع السلطة منذ أكثر من عشر سنوات، ويتواجد في جميع المؤسسات، البرلمان والمجالس المحلية والوزراء ومديري المؤسسات الكبيرة، وهو فوق كل ذلك أحد الأقطاب الثلاثة للحلف الرئاسي المساند لحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة«.

واتهمه قياديون في الحلف الرئاسي أيضا بأنه »يزايد في إطار حملة انتخابية مسبقة للانتخابات البرلمانية والمحلية المقررة العام المقبل والتي ينتظر أن يخسر فيها الكثير لصالح حركة (الإصلاح الوطني الإسلامية) المعارضة«.

من جهة أخرى، دعا الناطق الرسمي للتجمع »الوطني الديمقراطي« ميلود شرفي،الذي يقوده رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى »بنشر قائمة الأسماء التي يتهمها سلطاني بالتورط في الفساد«، مطالبا »سلطاني أيضا بالامتثال للقانون الجزائري الذي يلزم من يعرف شيئا عن الفساد أن يبلغ عنه ويدلي بكل ما لديه من معلومات«.

وكان أبوجرة سلطاني، وهو واحد من بين أهم ثلاث شخصيات تؤيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى جانب عبد العزيز بلخادم أمين عام جبهة التحرير و أحمد أويحيى زعيم التجمع الديمقراطي، قد أكد على أن »بحوزته ملفات تدين مسؤولين كبار بالتورط في عمليات الفساد وهدد بكشفها«، لكنه لم يفعل حتى الآن.