كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الليلة قبل الماضية، عن أن إسرائيل تجهل مصير الجنديين الأسيرين لدى «حزب الله»، وأنها أوقفت الحرب على لبنان من أجل منع مقتل المزيد من جنود الاحتلال في ميدان المعارك، فيما كشف احدث تقرير لمراقب عام الدولة العبرية، عن أن قادة جيش الاحتلال غير قادرين على خوض الحروب.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أولمرت قوله خلال لقائه طلاب مدرسة ثانوية من مستوطنة نهاريا الساحلية (شمال) في الكنيست، إن «إسرائيل تجهل مصير الجنديين الأسيرين أودي غولدفاسير وإلداد ريغف»، وأضاف أن «مواصلة القتال وربما التسبب باحتمال أن تصبح عشرات العائلات الأخرى ثكلى من أجل تقديم عودة شخصين، إذا كانا أصلا أحياء، وأنا آمل ذلك، بالنسبة لهما هذا يعني البقاء فترة أطول قليلا في الأسر أو فترة اقل قليلا في الأسر».

وبشأن الثمن التي ستكون إسرائيل مستعدة لدفعه مقابل استعادة الجنديين الأسيرين قال أولمرت «سنعطي ما يجب أن نعطيه وليس ما يحظر أن نعطيه من أجل تحريرهما»، وأضاف «على الحكومة أن تكون مسؤولة لأنه قد يتم خطف جنود آخرين صباح غد».

من جهة أخرى، طالبت عائلتا الجنديين الأسيرين أولمرت بأن «يجعل تصريحاته أكثر اعتدالا، فهذه المرة الثانية خلال أسبوع التي يصرح فيها بأقوال غير مناسبة حول وضع ومكانة الجنديين المخطوفين»، ودعته العائلتان إلى أن «يتحدث أقل ويفعل أكثر».

إلى ذلك، أصدر مراقب عام الدولة العبرية القاضي المتقاعد ميخا ليندن شتراوس، تقريرا تضمن معطيات حول جيش الاحتلال، كان أبرزها أن جيش الاحتلال غير قادر على خوض الحروب، وأن الغالبية العظمى من ضباط الجيش ليسوا مؤهلين كما يجب لقيادة المؤسسة العسكرية.

وأوضح لتقرير أن «82 % من الضباط برتبة لواء و68 % من الضباط برتبة عميد لم يتم تأهيلهم في كلية الأمن القومي، كما أن معظم طاقم المدرسين في كلية الأمن القومي يفتقرون للثقافة والخبرة».

وعزا فشل الجيش في الحرب الأخيرة إلى «الخلل في الجهاز العسكري، حيث ان جزء من ضباطه الكبار يفتقر للمعرفة المناسبة من أجل قيادة فرق وألوية عسكرية أثناء الحرب».

واستطرد التقرير أنه «عندما يفضل الضباط الحصول على لقب جامعي في إدارة الأعمال من جامعة إسرائيلية أو دورة استكمال في خارج البلاد فإن مكانة التأهيل المهني العسكري في الجيش أصبحت في الحضيض».

وعقب جيش الاحتلال على نتائج التقرير بأنه «بدأ في تصحيح الأخطاء وتم بلورة خطة عمل منظمة لمعالجة كل النتائج والتوصيات».

(يو.بي.أي)