اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن فشل الولايات المتحدة في العراق سيكون فضيحة للولايات المتحدة وكارثة، فيما طالب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق واشنطن على بتوجيه ضربات اشد إلى المسلحين.

وقال بوش في لقاء مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية مساء الاثنين إن فشل الولايات المتحدة في العراق سيكون فضيحة للولايات المتحدة وكارثة للأجيال القادمة لأن الصراع الجاري هو صراع أيديولوجي بين متطرفين وبين أناس ينشدون العيش في سلام .

وأضاف أن هدفه في العراق ما زال تحقيق النجاح وأن خروجه من هناك سيحقق هدف القاعدة وسيفضح الولايات المتحدة ويجعل حلفاءها ينفضون عنها. وأضاف..إذا أضفنا إلى هذا إيران التي تتبنى سياسات قوية في الشرق الأوسط فسيكون لدينا عناصر مواتية لوضع في غاية الخطورة.. وسواء كانت حكومة ناجحة في لبنان أو ديمقراطية مثمرة في الأراضي الفلسطينية أو ديمقراطية ناشئة في العراق فإن من مصلحة الولايات المتحدة أن تحقق أهدافها.

وتابع ..ان مرشحه لمنصب وزير الدفاع روبرت غيتس يفهم تماما «أننا في صراع أيديولوجي» وأن الولايات المتحدة لابد أن تنجح في مساعدة الديمقراطية الناشئة في العراق على أن تحكم نفسها وتعتمد على نفسها وتدافع عن نفسها..وقال انه أبلغ غيتس عن هدفين رئيسيين يريد تحقيقهما أولهما: النجاح في الشرق الأوسط ..والثاني: استكمال التحولات التي بدأها رامسفيلد في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

ورفض بوش وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول لما يحدث في العراق بأنه «حرب أهلية». وقال ان 90 في المئة من العراق هادئ الآن ويعيش في سلام.

وقال ان الحكيم التقى به الاثنين وأكد له على دعمه لحكومة نوري المالكي وطالب بنفس ما سبق أن طلبه المالكي من تعزيز الدعم التدريبي والتنظيمي والعتاد للقوات العراقية حتى تتمكن من الإسراع في تولي المسؤوليات. وأضاف «ان الحكيم برهن له على تأييده للمالكي واتصل به خلال لقائهما في البيت الأبيض» ..وأكد له أن ما سيقوله على الملأ سيكون إيجابيا.. وأن الحكيم يعتقد أن حكومة المالكي حصلت على كل ما هو ضروري للتحرك إلى الأمام.

وذكر بوش أن المالكي مستعد لأن يواجه القتلة أيا كانت انتماءاتهم بما في ذلك من هم بين ميليشيات الزعيم الشيعي مقتدي الصدر ..وقال «ان الحكيم أبلغه بمجموعة من الشخصيات المعتدلة التي تكاتفت لكي تطمئن الشعب العراقي بأن هناك مستقبلا للسلام، وأن حكومتهم ستفطم نفسها عن المتطرفين وستتحالف مع المعتدلين الذين ينشرون الاعتدال والسلام» وأبلغ بوش الحكيم أثناء محادثاتهما في البيت الأبيض الاثنين أنه غير راض عن خطا التقدم في العراق وقال «الشيء الذي يحاول الأميركيون فهمه هو لماذا يقتل العراقيون العراقيين بينما ينتظركم مستقبل أفضل».

ومن جانبه قال الحكيم ان السبيل الوحيد لتفادي حرب أهلية في العراق هو ان توجه القوات الأميركية ضربات أشد إلى المتمردين الذي يقودهم السنة.

وحض الحكيم بعد محادثات مع الرئيس الأميركي واشنطن وحلفاءها على اتخاذ إجراءات أكثر قوة في العراق ونفى ان الغالبية الشيعية تذكي العنف الطائفي. وفي كلمة أمام المعهد الأميركي للسلام الذي ينسق العمل بشأن تقرير مجموعة دراسة العراق التي يرأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر دعا الحكيم إلى أن تتخذ القوات التي تقودها الولايات المتحدة إجراءات أكثر قوة ضد المسلحين وغيرهم من الإسلاميين السنة مثل القاعدة.

وقال «الضربات التي يتلقونها من القوات المتعددة الجنسية ليست قوية بما يكفي لوضع نهاية لأعمالهم... القضاء على خطر الحرب الأهلية في العراق لا يمكن ان يتحقق الا من خلال توجيه ضربات حاسمة إلى البعثيين الإرهابيين (وغيرهم من الإسلاميين) في العراق». ومضى قائلا «وإلا فاننا سنستمر في ان نشهد مذابح ترتكب بين الحين والآخر ضد العراقيين الأبرياء».

وقال الحكيم ان فكرة الحرب الأهلية في العراق تخيف الشيعة بنفس القدر الذي يخشاه الآخرون. لكنه حذر من أن السلطات الدينية الشيعية «ربما تفقد قدرتها على تهدئة رد الفعل على هجمات التطهير الطائفية المستمرة». كما وجه الحكيم دعوة لتوقيع اتفاقات مع جيران العراق «لمكافحة الإرهاب» في المنطقة.