قدمت المرشحة الاشتراكية إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا سيغولين روايال في القدس دعما صريحا لإسرائيل بتأكيدها على ضرورة منع إيران من امتلاك السلاح النووي ورفضها القيام بأي اتصال مع حماس ما دامت على لائحة المنظمات «الإرهابية».

واختتمت روايال زيارة استمرت يومين لإسرائيل والأراضي الفلسطينية بمحادثات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت الأمر الذي يعتبر إقرارا بوضعها كرئيسة دولة بالرغم من الانتقادات التي وجهت للجولة التي قامت بها في الشرق الأوسط. وقد أعرب اولمرت عن«ارتياحه» لهذا اللقاء.

وخلال زيارتها التي استمرت 48 ساعة لإسرائيل، التقت سيغولين روايال التي قد تكون أول امرأة تتولى مهام الرئاسة في فرنسا، كبار المسؤولين الإسرائيليين، ووزيري الخارجية والدفاع تسيبي ليفني وعامير بيريتس بالإضافة إلى اولمرت.

وعقدت روايال مؤتمرا صحافيا في القدس حيث«أشادت بجهود السلام التي تبذلها الحكومة الإسرائيلية» وذلك بعد 15 يوما على دعوة ايهود اولمرت لاستئناف عملية التفاوض بلا شروط مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وبالنسبة للملف النووي الإيراني، ذهبت روايال ابعد من موقف الدولة العبرية التي تطالب بفرض عقوبات على إيران لمنعها من الحصول على السلاح النووي. وقالت«لا يجب السماح لإيران بالتوصل إلى الطاقة النووية المدنية» وإلا فإنها ستتوصل بعد ذلك إلى الطاقة العسكرية والسلاح النووي.

وأضافت«أمامكم أول مسؤولة سياسية تعرب صراحة عن معارضتها أن تتمكن إيران من الطاقة النووية المدنية. هنا يكمن اكبر خطر بالنسبة لإسرائيل وكل هذه المنطقة من العالم، ولا يجب ترك إيران تصل إلى الطاقة النووية المدنية. سيكون ذلك موقفي إذا انتخبت رئيسة للجمهورية».

واعتبرت المرشحة الاشتراكية انه «إذا تم تجاوز مرحلة تخصيب اليورانيوم فسيستحيل الحؤول عندها دون الوصول إلى الطاقة النووية العسكرية» وأضافت ان «أي موقف آخر لا يبدو بالنسبة إلي مسؤولا». وأوضحت روايال أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت «شكرها على هذا الموقف». أما في مع يتعلق بحركة المقاومة الإسلامية حماس، قالت روايال في مؤتمرها الصحافي: «في إطار الوضع القائم حاليا وما دامت حماس على لائحة المنظمات الإرهابية من غير الوارد الكلام مع قادة حماس. إن الأمور واضحة جدا».

إلا أنها أضافت انه «يمكن قيام اتصالات محتملة في إطار محادثات يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية في الأراضي الفلسطينية في حال توفرت الظروف لذلك وببعض الشروط». وأوضحت أن «هذه الشروط هي التقيد بشروط اللجنة الرباعية وهى الاعتراف بوجود دولة إسرائيل وكل الاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية الموقعة سابقا والتخلي عن العنف».

وقالت أيضا «أنا أميز بين ما يمكن أن يكون مفيدا في إطار عملية يختارها المسؤولون بحرية، وبين اتصالات نعتبرها ممنوعة تماما مع قادة منظمة إرهابية». وبالإضافة إلى ذلك، قالت روايال لوكالة «فرانس برس»: «لم تطلب مني حماس أي اتصال كما لم يقترح محمود عباس ذلك».

وكانت روايال قالت في بيروت ردا على سؤال بشأن احتمال لقائها مسؤولين في حماس إنها «ستقيم الوضع» قبل أي لقاء معهم رافضة استبعاد أي اتصالات مع «نواب منتخبين ديمقراطيا».

ومن جهة أخرى، بررت روايال الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق مواقع قوة اليونيفيل في جنوب لبنان. وقالت «اعرف أن هذه الطلعات مرتبطة بالدفاع عن امن إسرائيل». وكانت قد استغربت هذه الطلعات خلال جولة لها في جنوب لبنان الجمعة الماضي.كما لم تنتقد مرشحة الحزب الاشتراكي للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة جدار الفصل بين إسرائيل والضفة الغربية. وقالت «عندما يكون الأمر ضروريا فهو من دون شك مبرر. يجب أيضا أن تتم الأشياء بالتفاهم».