واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاك التهدئة التي أعلنتها فصائل المقاومة ، حيث كثف عدوانه على الضفة الغربية وخاصة جنين واعتقل 16 فلسطينياً، في وقت نجت مجموعة من سرايا القدس من محاولة اغتيال إسرائيلية في شمال قطاع غزة.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن «قوات الاحتلال اعتقلت فجر أمس، 16 مواطنا فلسطينيا، خلال عمليات متفرقة لها في الضفة الغربية». وذكرت صحيفة« يديعوت احرنوت» الإسرائيلية، أن« الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر أمس خمسة مواطنين من مدينة نابلس، أربعة منهم من نشطاء حركة فتح، والخامس من نشطاء حركة حماس، وان القوات الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار خلال العملية».
وذكرت الصحيفة، ان «مواطنا آخر اعتقل وبحوزته بندقية في عملية للجيش الإسرائيلي في مدينة أريحا، بينما اعتقل ثلاثة من نشطاء حماس في عملية أخرى في مدينة بيت لحم».وذكرت الصحيفة، أن« مواطنا آخر اعتقل خلال عملية للجيش الإسرائيلي في مدينة رام الله، وستة آخرين اعتقلوا في عملية مشابهه في مدينة الخليل، أربعة منهم من نشطاء حماس». وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن« من بين المعتقلين الـ 16 امرأة فلسطينية، وأن القوات الإسرائيلية تعرضت لإلقاء عبوة ناسفة وإطلاق نار كثيف خلال عمليتها في مدينة نابلس شمال الضفة».
في هذه الأثناء، أخضعت قوات الاحتلال أمس مدينة جنين لحصار عسكري مشدد، متذرعة بتلقي أجهزة الأمن الإسرائيلية إنذارات ساخنة حول نوايا فلسطينية لتنفيذ هجمات جديدة ضد أهداف عسكرية.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية انه «تزايدت في الآونة الأخيرة الإنذارات الساخنة مع الإشارة لتصريحات صدرت عن سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي باستهداف أهداف إسرائيلية وشن هجمات ردا على المجازر والاغتيالات الإسرائيلية».
وقالت مصادر فلسطينية ان «مداخل جنين أحيطت بالحواجز التي أرغمت الفلسطينيين على سلوك الطرق الترابية الوعرة والتي لم تخل من الحواجز بينما شنت قوات الاحتلال حملات دهم وتفتيش شملت عدة مواقع فلسطينية في منطقة جنين بذريعة ملاحقة مطلوبين وخاصة من سرايا القدس التي توعد قائدها في الضفة الغربية بالرد في العمق الإسرائيلي على الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية».
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني فلسطيني وشهود أمس بأن مجموعة مقاتلة تابعة ل«سرايا القدس»، نجت من محاولة اغتيال إثر استهدافها بصاروخ أرض أرض أطلقه الجيش الإسرائيلي قرب المدخل الجنوبي لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقال المصدر«إن صاروخ أرض أرض أطلق من داخل إسرائيل تجاه المجموعة التي كانت ترابط في شارع القرمان قرب دوار زمو جنوب بلدة بيت حانون، إلا أن المجموعة تمكنت من الفرار من المكان دون أن يصاب أحد أفرادها بأذى».
في هذه الأثناء، أكدت«كتائب المقاومة الوطنية»، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أمس التزامها باتفاق التهدئة مع الحكومة الإسرائيلية.
وحمل «أبو سالم» الناطق الإعلامي باسم الكتائب في بيان صحافي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي خرق «نتيجة للعدوان المتواصل على المدن الفلسطينية ومواصلة سياسة الاغتيالات والاجتياحات والاعتقالات في الضفة الغربية وإطلاق القذائف على شمال قطاع غزة».
وأكد أبو سالم ضرورة أن« تكون التهدئة شاملة ومتزامنة ومتبادلة من الطرفين». وحذر من انهيار التهدئة «إذا استمر العدو الإسرائيلي في اقتراف جرائمه في الضفة الغربية».
غزة ـ ماهر إبراهيم: