اعترف الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يواجه استياء جماهيريا متزايدا بشأن الحرب في العراق، بأن والديه يساورهما القلق بشأن شعبيته، وأكد أنه نادرا ما يتحدث عن السياسة مع والده. وانه لا يستشيره سياسيا غير أنه أشار الى أنه تشاور معه قبل ترشيح روبرت غيتس الذي كان مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» ابان حكم والده ليحل محل دونالد رامسفيلد كوزير للدفاع.
وقال بوش الابن في حديثه الى شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية، ان بوش الاب لم تكن لديه معلومات مسبقة عن تعيين غيتس في هذا المنصب.
وفي اطلالة نادرة على علاقته بوالده الرئيس الاسبق بعد ظهور بوادر في الآونة الأخيرة على توتر محتمل بينهما، قال بوش انه يتصل بوالديه كل أسبوعين. ومضى يقول «أحب الحديث مع والدي بشأن الامور التي تدور بين اب وابنه لا السياسة». وأضاف «واشنطن قد تصبح بلدة قاسية في بعض الاحيان وليس هناك افضل من الاستماع الى صوت محب في نهاية محادثة هاتفية من حين لآخر ولهذا أطمئن على امي وابي». وقال بوش الابن «بالطبع يساورهما القلق على ابنهما، انهما يعيران الكثير من الاهتمام للصحف على ما أعتقد».
وكان بوش قد وجه عتابا رقيقا لوالده قبل انتخابات التجديد النصفي ل«الكونغرس»التي أجريت في السابع من نوفمبر الماضي لقوله انه يكره التفكير في كيف ستكون الحياة بالنسبة لابنه اذا حصل الديمقراطيون على السيطرة على «الكونغرس». وخسر الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.
ولدى سؤاله ان كان يستشير والده باستمرار قال بوش الابن «لا... هو متفهم لما أعرفه وأن مستوى المعلومات التي لدي بالنسبة لمستوى المعلومات المتوافرة للآخرين بمن فيهم هو نفسه كبير وهو يثق في قدرتي على اتخاذ القرارات». وحين طلب منه التعقيب على وجهة النظر المنتشرة على نطاق واسع بأن نفوذ والده يؤثر على ادارته قال بوش «انا القائد العام».
وتأتي تصريحات الرئيس بوش الابن بعد صدور كتاب تحت عنوان «حالة انكار» للصحافي بوب وود وورد والذي قال فيه ان جورج بوش الاب -82 عاما- يشعر بكرب بسبب ما آلت اليه حرب العراق بالرغم من أنه سارع إلى نفي هذه الرواية.
