أفاد مصدر رسمي أمس بان الحكومة الصومالية ستمنع اعتباراً من اليوم (الثلاثاء) الآليات الآتية من العاصمة مقديشو التي يسيطر عليها الإسلاميون من دخول بيداوة، مقر المؤسسات، وذلك خشية حصول اعتداءات جديدة.

وقال احمد اسحق المسؤول عن اقليم بيداوة التابع لوزارة الداخلية »تعرضنا لهجمات انتحارية ونعتقد ان السيارات التي استخدمت فيها مصدرها مقديشو، لذا اتخذنا هذا القرار«. وأضاف »اعتبارا من اليوم (الثلاثاء)، لن يسمح لأي سيارة آتية من مقديشو بدخول بيداوة«، من دون ان يوضح كيفية تطبيق هذا التدبير.

وثمة طريق واحدة تربط بين العاصمة وبيداوة، ولكن يمكن بسهولة الاستعاضة عنها بطرق فرعية، علما ان المسافة بين مدينتين تناهز 250 كيلومتراً.

وتابع اسحق »نعتبر ان السيارات التي مصدرها العاصمة خطيرة لان الإرهابيين استخدموها مرتين في الماضي، واعتقد ان قرارا كهذا هو السبيل الوحيد لتعزيز الأمن«.

وشهدت بيداوة هجومين انتحاريين خلال الأشهر الأخيرة، ففي 18 سبتمبر استهدف هجوما موكب الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد ما أدى إلى مقتل 11 شخصاً، وانفجرت الخميس الفائت سيارة مفخخة عند حاجز في بيداوة ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص.

واتهمت الحكومة الإسلاميين بتنفيذ هذين الهجومين. وفيما نفى هؤلاء تورطهم في الاعتداء على الموكب الرئاسي، نسبوا هجوم الخميس إلى »مقاتليهم إسلاميين«.

من جهته، قال المسؤول الإسلامي المحلي الشيخ محمد إبراهيم بلال إبراهيم الذي يترأس المحاكم الإسلامية في منطقة باي حيث تقع بيداوة في تصريح صحافي »ندين قرار (الحكومة)، انه تخريب همجي واقتصادي« وأضاف ان »الإثيوبيين هم الذين اتخذوا القرار، وهؤلاء (الحكومة) تلقوا ببساطة امرا بتطبيقه«.

بدورهم، ندد مسافرون يسلكون الطريق بين مقديشو وبيداوة بالإجراء الحكومي، وقال عبدالله حسين ينطارو، وهو سائق حافلة صغيرة »لسنا إرهابيين بل إننا نمارس فقط التجارة وهذا المنع سيء فعلا بالنسبة إلينا«، ويأتي هذا القرار في وقت يزداد فيه توتر العلاقات بين الحكومة والإسلاميين، ما يهدد باندلاع نزاع يشمل المنطقة.

وقال شهود ان جنودا من الجانبين تواجهوا أمس قرب دنسور (110 كيلومترات جنوب بيداوة)، المدينة التي سيطر عليها الإسلاميون في نهاية الأسبوع من دون قتال.

وتشهد الصومال البلد الفقير في القرن الافريقي، حربا أهلية منذ عام 1991، وتعجز المؤسسات الانتقالية التي أنشئت عام 2004 عن إرساء النظام مع تصاعد نفوذ الإسلاميين الذين يسيطرون على قسم كبير من الجنوب والوسط. وتدعم اثيوبيا المجاورة للصومال الحكومة الانتقالية، وبحسب تقرير للأمم المتحدة صدر أخيراً فإن آلاف الجنود الإثيوبيين انتشروا في الصومال، الأمر الذي تنفيه أديس ابابا.