أشارت نتائج جزئية للدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الموريتانية نشرتها وزارة الداخلية أمس، إلى أن المعارضة السابقة عززت تقدمها على باقي القوى السياسية. فيما رفض المجلس الدستوري ستة طعون تقدم بها مرشحون لانتخابات 19 نوفمبر الماضي لعدم استيفائها الشروط.

وبحسب هذه النتائج التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية وتشمل 63 % من عمليات فرز الأصوات، فإن تحالف المعارضة السابقة الذي كان فاز بـ26 مقعدا في الدورة الأولى، فاز بـ14 مقعدا إضافيا. ومن جانبهم، عزز المستقلون الذين كانوا ينتمون إلى الحزب الحاكم سابقا وكانوا فازوا بعشرة مقاعد، مواقعهم وفازوا بـ13 مقعدا إضافيا.

وحصل الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجدد (الحزب الحاكم سابقا) في الدورة الثانية حتى الآن على خمسة مقاعد جديدة تضاف إلى أربعة مقاعد كان فاز بها في الدورة الأولى. ولم تحسم بعد نتائج 20 مقعدا. ويتوقع ان تصدر النتائج النهائية اليوم، بحسب مصادر في الداخلية.

وأضافت هذه المصادر ان نسبة المشاركة تدور حول 60 %، اي ادنى بـ13 %عما كانت عليه في الدورة الأولى من هذه الانتخابات التشريعية والبلدية.وقال مراقبون ومصادر في الوزارة »انه مع بروز المعارضة السابقة كأكبر تيار في البلاد على الأرجح عقب هذه الانتخابات، فإن التحالف لا يبدو قادراً على الحصول على الأغلبية البسيطة في البرلمان التي تتطلب 48 مقعداً (من 95) في الجمعية الوطنية.

وتشكل انتخابات 19 نوفمبر و3 ديسمبر أول مرحلة في سلسلة من عمليات الاقتراع الهادفة إلى إعادة السلطة إلى المدنيين بعد مرحلة انتقالية قررها المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع .

على صعيد متصل، رفض المجلس الدستوري بعد اجتماع عقده برئاسة عبد الله ولد اعل سالم ستة طعون تقدم بها مرشحون لانتخابات 19 نوفمبر الماضي. وقال المجلس وهو أعلى هيئة دستورية في البلاد »انه رفض طلب تقدم به آب ولد الطلبة شكلا لعدم تعرض قرار اللجنة الإدارية لموضوع الطعن ولعدم تحديد أسماء المطعون ضدهم«.

كما رفض طلبا تقدم به بيجل ولد حميد لانعدام المبررات القانونية لإعادة الانتخابات موضوع الطعن.وأضاف البيان ان أربعة طلبات أخرى رفضها المجلس لأسباب متعددة منها أن الذين رفعوا الطلب لم يقدموا أي مبرر على ما ذكروه في عريضة طعنهم، ولمخالفة المقتضيات القانونية المطبقة في حساب النتائج النسبية، ولعدم اكتمال الشروط الشكلية المقبولة قانونا.

إلى ذلك، أكدت آن مارى أسلير رئيسة بعثة المراقبين الأوروبيين للانتخابات في موريتانيا ان المرحلة الثانية من الاستحقاقات التشريعية قد جرت على العموم في جو أحسن من المرحلة الأولى خاصة على صعيد مكاتب التصويت التي افتتحت في الوقت المناسب.

وأشارت آن مارى في لقاء مع الصحافة أن تجربة المرحلة الأولى مكنت من سد النواقص وأنه لم تسجل اي تجاوزات.وبخصوص شائعات بشراء أصوات بعض الناخبين قالت اسلير »انه لا يوجد ما يدل على ذلك وأن العمل الكبير سيتركز على فرز الاصوات من اجل تكريس احترام إرادة الناخبين.

ولاحظت رئيسة بعثة المراقبين الأوروبيين أن لجنة الانتخابات ووزارة الداخلية أعطتا تعليمات بشأن تسهيل العملية وشفافيتها.وينتظر أن يعلن في الساعات المقبلة عن النتائج النهائية للجولة الثانية من الانتخابات، والتي لم تسجل مشاركة كبيرة من قبل الناخبين عكس الجولة الأولى التي سجلت نسبة مشاركة فاقت 73 %.