ذكرت مصادر مطلعة، ان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يراهن على نشوب اقتتال فلسطيني داخلي في قطاع غزة في الأيام المقبلة، لينقض اتفاق التهدئة ويعطي أوامره للجيش باستئناف العمليات العسكرية في القطاع، بالتزامن مع أنباء عن رفضه المقترح الأوروبي القاضي بنشر قوة دولية في القطاع.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس عن مصادر في مكتب أولمرت قولها إنه «خلال يوم أو يومين ستتقاتل الفصائل الفلسطينية بين بعضها البعض وعندها ستتمكن إسرائيل من الرد (على إطلاق صواريخ قسام من القطاع باتجاه جنوب إسرائيل) وبذلك لن تتلقى انتقادات يوجهها المجتمع الدولي».

في موازاة ذلك، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن إسرائيل تدفع باتجاه تهدئة في الضفة الغربية أيضا من دون وقف إطلاق النار وإنما من خلال تشديد على تعليمات فتح إطلاق النار الممنوحة للقوات الإسرائيلية. وأصدر قائد الجبهة الوسطى في الجيش الإسرائيلي اللواء يائير نافيه، تعليمات تقضي بتنفيذ عمليات اعتقال في الضفة فقط بأمر من قائد الجبهة الوسطى أو القائد العسكري للضفة العميد يائير غولان.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية على هذه التعليمات خلال اجتماعها أول من أمس، وأوضح نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أفراييم سنيه أن هذه الإجراءات لا تشير إلى اعتزام إسرائيل الإعلان عن وقف إطلاق نار في الضفة أيضاً، مؤكداً أنه لم يتم تغيير التعليمات بخصوص فتح إطلاق النار وإنما الهدف منها هو «تقليص الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين».

وكتبت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أن احتمال استمرار وقف إطلاق النار في القطاع ضئيل، و«يجب أن ندرك أن الجيش الإسرائيلي سيدخل قريباً إلى غزة بقوات كبيرة، وهذا لن يكون أمرا بسيطاً، وإنما سيؤدي إلى سقوط عدد كبير من الإصابات (بين قتيل وجريح) وسيكون هذا الأمر مفيداً لكسر رقبة الإمبراطورية الإيرانية الناشئة أمام بابنا»، في إشارة إلى تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى.

وتابعت«كلما تم إرجاء العملية العسكرية (في القطاع) وكلما جمعت إسرائيل نقاطاً سياسية قبلها سنتمكن من استنشاق هواء أكثر للدخول لغزة وتتزايد احتمالات حصولنا على دعم دولي لهذه الخطوة غير السهلة».

في غضون ذلك، ذكرت «معاريف» ان وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسفي ليفني تعكف على دراسة اقتراح الاتحاد الأوروبي حول نشر القوات المتعددة الجنسية في غزة على غرار القوات الدولية المنتشرة جنوب لبنان. وأضافت الصحيفة ان الاقتراح الأوروبي بنشر قوات دولية مسلحة في القطاع قدم إلى إسرائيل قبل عدة أسابيع قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مؤكدة في الوقت ذاته ان اولمرت يميل إلى رفض الاقتراح.(وكالات)