في الوقت الذي أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افرائيم سنيه عن أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بتفادي «احتكاكات غير مجدية» مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرقها للتهدئة باعتقال 15 مواطنا من مدن وقرى الضفة، فيما أقدم جنود إسرائيليون على الاعتداء بالضرب المبرح على فتى فلسطيني ووالدته، بينما دهس مستوطن ثلاثة فلسطينيين بشكل متعمد جنوب نابلس.

وقال سنيه أمس إن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بتفادي «احتكاكات غير مجدية» مع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية. وصرح للإذاعة العسكرية «ان تعليمات أعطيت لتفادي احتكاكات غير مجدية والامتناع عن أعمال قد تستخدم كذريعة» من المجموعات الفلسطينية المسلحة لوقف التهدئة في قطاع غزة.

واقر بان «الجيش لم يحرص دائما بما فيه الكفاية على تجنب مثل هذه الاحتكاكات» في الماضي. إلا انه استبعد توسيع التهدئة لتشمل الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الجيش سيواصل عملياته فيها «لمنع تنفيذ عمليات انتحارية» فلسطينية.

وعلى الصعيد الميداني أصيب الفتى صالح داوود الرجبي (16 عاما) ووالدته رضا الرجبي (45 عاما) بجراح متوسطة اثر الاعتداء عليهما من قبل جنود الاحتلال في البلدة القديمة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية ان الفتى ووالدته أدخلا إلى المستشفى بعد إصابتهما برضوض وكدمات في أنحاء متفرقة من جسميهما بعد الاعتداء عليهما بالضرب من قبل الجنود.

وفى تطور آخر، أطلق جنود الاحتلال النار على أحد المواطنين الفلسطينيين في شمال بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة مما أسفر عن اصابته بجروح مختلفة. وأفادت مصادر طبية بأن حسن حماد أبو ثريا (21 عاما) أصيب بجروح متوسطة جراء إطلاق قوات الاحتلال الصهيوني النار عليه شمال القرية البدوية الواقعة إلى الشمال من بلدة بيت حانون.

من جهة ثانية، دهس مستوطن بسيارته أمس بشكل متعمد ثلاثة شبان فلسطينيين قرب حاجز حوارة جنوب مدنية نابلس مما أدى إلى اصابتهم بجروح مختلفة. وقال شهود إن سيارة مستوطن كانت تحمل لوحة أرقام إسرائيلية صدمت ثلاثة مواطنين فلسطينيين كانوا متواجدين قرب حاجز حوارة، مما تسبب بإصابة مواطنين من بلدة حوارة وثالث لم تعرف هويته بجروح وصفت بالخطيرة جدا نقل الجرحى اثر ذلك الى المستشفى.

وواصل الجيش الإسرائيلي عمليات الأسر في الضفة الغربية، حيث أقدم الاحتلال على خطف واعتقال خمسة عشر مواطنا فلسطينيا معظمهم من حركة «حماس» وذلك ضمن عمليات الدهم والاقتحام التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن وقرى الضفة. وأكدت مصادر إسرائيلية على أن الجيش الإسرائيلي اسر فجر أمس 15 فلسطينيا ممن سمتهم بالمطلوبين.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان قوات الاحتلال اعتقلت اثنين من كوادر حركة «حماس» في مدينة طولكرم وست مواطنين آخرين في مدينة رام الله، بينهم أربعة من نشطاء «حماس» وأربعة مواطنين آخرين جنوب غرب بيت لحم وثلاثة آخرين بالقرب من الخليل من نشطاء حركة «الجهاد الإسلامي» على حد تعبير اذاعة الجيش الإسرائيلي.

ومن جهة أخرى، احتجزت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عشرة مواطنين من عائلة ابو اشخيدم وثلاثة جرارات زراعية كانت بحوزتهم أثناء قيامهم بقطف الزيتون بالقرب من مستوطنة تيليم غرب مدينة الخليل ظهر امس. وقال شهود ان عبد السلام أبو اشخيدم وأولاده بالإضافة إلى أشقائه تم احتجازهم منذ ساعات صباح أمس من قبل جنود الاحتلال أثناء قيامهم بقطف الزيتون من ارضهم القريبة من مستوطنة تيليم والمقامة على أراضيهم غرب مدينة الخليل.

وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية توعدت حركة «الجهاد الاسلامي» بالرد على خروقات الاحتلال للتهدئة والتي أسفرت حتى الآن عن سقوط شهداء وجرحى واختطاف العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني. وقال وليد العبيدى «أبو القسام» أحد قادة «سرايا القدس» الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي» في الضفة في بيان أن الرد سيكون في المكان والزمان المناسبين.

وأكد على حق كافة فصائل المقاومة في تنفيذ عمليات فدائية ضد العدو الصهيوني «ردا على العدوان الهمجي بحق شعبنا في الضفة وخروقاته للتهدئة السارية». وقال ان «رد سرايا القدس لن يتأخر وسيكون قاسيا ومرعبا». وطالب العبيدي الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بضرورة الرد على خروقات الاحتلال في غزة والعودة لمسيرة المقاومة ورفض أي تهدئة لا تشمل مناطق الضفة الغربية على اعتبار مدن غزة والضفة بقعة جغرافية واحدة لا يمكن تجزئتها.

وأعلن «لواء الجهاد والمقاومة» التابع ل«كتائب شهداء الأقصى» بمشاركة كتائب المقاومة الوطنية عن قصف مستوطنة كفار عزة في منطقة النقب الغربي بصاروخين مطورين. وقال الذراعان العسكريان ان القصف يأتي في إطار التصدي لخروقات الاحتلال للتهدئة الجزئية التي أعلنتها الفصائل الأيام الماضية ورداً على قيام الاحتلال بعمليات قتل واعتقال في الضفة الغربية.

غزة ـ ماهر ابراهيم، والوكالات