قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان انه سيجعل من القتل في منطقة دارفور بالسودان شغله الشاغل حتى اليوم الذي سيترك فيه منصبه في 31 ديسمبر. وقال عنان »انه أمر مأساوي ومؤلم للغاية (بالنسبة لي) ليس فحسب باعتباري أميناً عاما ولكن كإنسان وإفريقي«. وقال لتلفزيون وراديو بي.بي.سي. »سأعكف عليها.. دارفور وقضية أو قضيتين أخريين اعمل عليهما..

حتى اليوم الأخير«. وقال عنان ان قرار مجلس الأمن الصادر في أغسطس والذي يفوض بإرسال نحو 20 ألفاً من الجنود والشرطة جعل التدخل معلقا بموافقة الحكومة السودانية وهو الأمر الذي لم يتحقق. وقال عنان »السودان أوضح للعالم بأسره انه لن يقبل بقوات حفظ السلام.

وما لم يعط السودانيون موافقتهم لا حكومة.. لا إدارتكم ولا إدارتي ستوافق على تقديم قوات لعملية حفظ سلام في دارفور«. وقال عنان »قلت للسودانيين انهم ما لم يتمكنوا من حماية مواطنيهم ويرفضون مجيء المجتمع الدولي للمساعدة فسيكونون مسؤولين بصفة فردية وجماعية عما يحدث وما يمكن ان يحدث«.

من جانب آخر أكد الجنرال جون اوكيك السفير السوداني لدى واشنطن ان بلاده توصلت إلى اتفاق مع الاتحاد الإفريقي لمضاعفة عدد القوات الإفريقية، موضحا ان فريقا خاصا من الأمم المتحدة يعمل تحت إمرة الاتحاد الإفريقي يتولى تقديم الدعم الإداري والمالي وتقتصر مهامه على قيادة الطائرات والمروحيات والعربات المصفحة.

وكانت الحكومة السودانية أبلغت عنان خطيا في الأسبوع الماضي بقبول دعم الأمم المتحدة لقوة من الاتحاد الإفريقي التي يبلغ قوامها سبعة آلاف جندي والتي لم تتمكن من وقف العنف الذي قتل نحو مئتي ألف شخص وشرد مليوني شخص آخرين من ديارهم منذ أوائل عام 2003. غير ان السودان يريد ان يكون له رأي في تقرير عدد القوات التي ستكون موجودة على الأرض وهو الأمر الذي يصعب قبوله من قبل أعضاء مجلس الأمن الذين يتعين عليهم ان يدفعوا تكلفة العمليات.