استأنفت المحكمة الجنائية العليا العراقية أمس محاكمة الرئيس السابق صدام حسين وأعوانه بتهمة ارتكاب »إبادة جماعية« ضد الأكراد خلال حملات الأنفال عام 1988، وبعد شهر من الحكم بإعدامه شنقا في قضية الدجيل.وقرر رئيس المحكمة الجنائية القاضي محمد العريبي الخليفة »عدم الاستماع إلى شهود إثبات آخرين يقدمهم الادعاء العام وفقا لقانون المحكمة وذلك اعتبارا من الجلسة المقبلة«.
وجاء قرار القاضي في جلسة أمس هي السابعة والعشرون بناء على طلب رئيس الادعاء العام منقذ آل فرعون »لاكتفاء بالشهود لانها تكرار لما سبق وفقا لقانون المحكمة« وذلك بعد الاستماع إلى اكثر من 70 شاهدا.
من جهته، طالب المتهم ووزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي المحكمة بـ »استدعاء خبراء من دول غير مشاركة بالعدوان مثل فرنسا ومصر وسويسرا (...) وتقديم بيانات القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية بين عامي 1987 و1988«.
وأكد »ان الجيش العراقي لا يقتل مدنيين كما انه لا يصنع مقابر جماعية، نحن ضباط نفذنا مهمة عسكرية ضد عدو ايراني مسلح، نحن قاتلنا جيشا مسلحا ودفعنا خسائر وشهداء«. وقد أدلى عشرات من شهود الإثبات بافاداتهم حول قصف مناطق في كردستان العراق بالأسلحة الكيميائية وحملات الاعتقال والتعذيب والاغتصاب والإعدام والمقابر الجماعية.
ويحاكم صدام ومساعدوه وفي مقدمتهم ابن عمه علي حسن المجيد والملقب ب»علي الكيمياوي« بتهم الابادة الجماعية في قضية الانفال.كما يحاكم في القضية صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية ابان حملة الانفال وطاهر توفيق العاني والذي شغل منصب محافظ الموصل ابان الحادثة وسلطان هاشم احمد وزير الدفاع الأسبق وحسين التكريتي العضو السابق في القيادة العامة للقوات المسلحة وفرحان مطلك الجبوري والذي شغل منصب مدير في الاستخبارات العسكرية في النظام السابق.
