طالب نائب الرئيس العراق طارق الهاشمي بإعادة النظر في العملية السياسية لتصحيح »المسارات الخاطئة«، فيما ايد رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق دعوة الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لعقد مؤتمر دولي بشأن العراق.
وقال بيان صادر عن مكتب الهاشمي امس انه اكد »ان العملية السياسية الجارية الآن قد فرضت على العراقيين على عجل وبعد تفكيك الدولة العراقية (السابقة)«. واضاف البيان ان الهاشمي اكد على ضرورة تصحيح المسارات الخاطئة التي اكتنفت العملية السياسية واعادة النظر بالكثير من المعلومات التي اعتبرت كأنها مسلمات قاطعة.
وقال البيان ان تصريحات الهاشمي جاءت خلال لقاء جمعه الأحد بالسفير الفرنسي في العراق جون فرانسوا جيروم والذي عبر عن قلقه من تدهورالاوضاع في العراق وقال ان حكومته ترغب في ان تاخذ دورها في تنمية الحوار بين الاطراف العراقية.
وأضاف البيان ان نائب الرئيس العراقي عبر للسفير الفرنسي عن رغبته الحقيقية في ان تلعب فرنسا دورا فاعلا في العراق ليس للعلاقات التاريخية التي تربط البلدين فحسب بل للموقف المسؤول (لفرنسا) من قضية غزو العراق.
وقال الهاشمي: العراق بأمس الحاجة الى حكومة قوية ولكنها عادلة يكون لديها قوات مسلحة وطنية تستطيع بواسطتها فرض الامن والنظام بعيدا عن الولاءات والانتماءات الفئوية والمذهبية. واضاف ان الوضع الراهن لا يمكن السكوت عليه... واذا ما استمرت الاوضاع بهذا السوء فإنها سوف تجر البلاد الى أتون حرب أهلية.
وقال البيان ان الجانبين اكدا على ضرورة وضع جدول لانسحاب القوات الاجنبية وتكوين حكومة ذات مؤسسات متوازنة وقوية.وفي مؤتمر صحافي عقده في عمان في وقت متأخر الأحد أيد رئيس صالح المطلق دعوة عنان لعقد مؤتمر دولي حول العراق »بمشاركة الجميع ومنها إيران«.
وقال ان الدعوة لعقد المؤتمر جاءت متأخرة ولكنها افضل من الا تأتي أبدا.
وهاجم المطلق رفض الحكومة الايرانية ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبدالعزيز الحكيم عقد المؤتمر الدولي متسائلا عن سبب هذا الرفض وتساءل: »ما الذي تريده ايران والحكيم من رفضهما هذا؟ وهل ان عدد الضحايا لم يشف غليلهم بعد؟«.
واضاف »هؤلاء يقبلون على انفسهم طلب مساعدة الامم المتحدة لحمايتهم ثم يرفضون الطلب منها حماية الدماء العراقية عبر تنظيم المؤتمر الدولي، الذي سبق وطالبت به الجبهة منذ سنوات«.ووضع المطلق ثلاثة شروط لعقد هذا المؤتمر وهي: »تقييم الأوضاع في العراق، والتأسيس لمحكمة دولية حول الجرائم، اضافة الى اعاة بناء العملية السياسية من جديد«.
وقال ان هذه العملية التي بدأت بمجلس الحكم ومن ثم اقرار الدستور والانتخابات ثم الحكومة كانت بإرادة مشتركة من قبل واشنطن وطهران، وقد جاء اليوم لإعادة النظر في كل هذه العملية، خصوصا وان القرار الأممي 1546 اشترط في فقراته على الحكومة العراقية وقوات الاحتلال وممثل الامم المتحدة تقديم تقرير كل ثلاثة اشهر حول مدى التقدم الحاصل في الجانبين الأمني والاستقرار في البلاد الا ان ايا من هذه الجهات لم تقدم شيئا لأنها تعرف المصير الذي وصل اليه العراق.
واضاف نحن لا نرفض مشاركة اي دولة ومنها ايران، ولكنا نريد وقف حمام الدم النازف سواء من العراقيين او الاميركان، لمصلحة الشعبين الشعب العراقي والاميركي، داعيا الدول العربية وخصوصا دول الاعتدال بالاضافة الى تركيا الى العمل على عقد المؤتمر.
ودعا المطلق الامم المتحدة الى اعتبار العراق دولة منكوبة. وقال: يفترض ان يرافق عقد المؤتمر قرارا امميا باعتبار العراق بلدا منكوبا، مشيرا الى ان 4057 عراقيا قتلوا خال الشهرين الماضيين على يد المليشيات المرتبطة بأجهزة الدولة وخصوصا وزارة الداخلية العراقية.
وفي رده على سؤال حول لقاء بوش المالكي الذي جرى مؤخرا في عمان قال »ان اي شخص يعتقد انه رجل اميركا في العراق سيكون الخاسر«. مشيرا الى ان التأييد الاميركي للمالكي سيؤدي الى مزيد من سفك الدماء في العراق. وقال: »إن بوش سيندم بعد حين على كل فترة أعطاها للمالكي«.
وحول تأسيس الجبهة الوطنية للانقاذ قال ان هناك مشاورات وصلت الى مرحلة متقدمة بوضع اللمسات الاخيرة لتأسيس هذه الجبهة، مشيرا الى ان جميع الاطياف السياسية والاجتماعية في العراق مدعوة للانضمام اليها مستثنيا من ذلك القوى الطائفية والعرقية التي قال انها تريد تقسيم العراق.
عمان، بغداد ــ لقمان اسكندر، والوكالات