اكتسح الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الانتخابات الرئاسية، معلنا عن انتصار ثورته الاشتراكية في البلاد، وفي الوقت نفسه وصف فوزه بأنه لطمة لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.
وأعلن شافيز الذي أعيد انتخابه «انتصار الثورة»، وذلك في خطاب صاخب ضد الولايات المتحدة. وقال رافعا ذراعيه في علامة النصر من شرفة قصر «ميرافلوريس» الرئاسي حيث وجه تحية إلى الرئيس الكوبي فيدل كاسترو إن العهد الاشتراكي هو عهد المستقبل لفنزويلا.
وحذر من أن بلاده الأغنى في مجال النفط في أميركا اللاتينية، لن تكون على الإطلاق مستعمرة أميركية. وقال شافيز لأنصاره المهللين وهو يرتدي قميصه الأحمر المميز في القصر الرئاسي إن نصره الكاسح لطمة لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تصور اليسار على انه يمثل تهديدا للديمقراطية.
وبعد أن شهدت المنطقة 11 انتخابات رئاسية منذ نوفمبر 2005، تأتي إعادة انتخاب شافيز لتشكل نبأ سيئا لواشنطن في معركة النفوذ التي تخوضها ضد عدو بات أكثر قوة.
وحصل شافيز المنتهية ولايته والبالغ من العمر 52 عاما، على نسبة 35 ,61 % من الأصوات في حين حصل منافسه الاشتراكي الديمقراطي مانويل روزاليس (53 عاما) على 38 ,39% من الأصوات، بحسب نتيجة فرز 78% من مكاتب التصويت.
وبهذا الفوز الكاسح، يعزز الرئيس المنتهية ولايته والذي يرأس فنزويلا منذ ثمانية أعوام، نفوذه في البلاد ويحسن أيضا ما سبق وحققه من نتائج عند انتخابه في العام 1998 وإعادة انتخابه في العام 2000 حيث حصل على 56% و7 ,59% من الأصوات على التوالي.
ووسط الهتافات، قال شافيز «لقد لقنا الامبريالية الأميركية درسا، إنها هزيمة أخرى للشيطان الذي يدعي قيادة العالم، معلنا ترسيخ الثورة ونشرها وتوسيعها.
وقال خوان كارلوس براكامونتي وهو عامل في بويرتو اورداز قطع 450 كيلومترا لتهنئة رئيسه «هنا تجري ثورة، يجب أن يعرف ذلك العالم اجمع». ومثله فعل آلاف الأشخاص ومعظمهم يرتدون قمصانا حمراء على غرار الرئيس شافيز، وقد صبروا طيلة ساعات رغم المطر الغزير بينما راح الجنود الذين انضموا إلى المناصرين داخل القصر الرئاسي يلوحون بالأعلام الوطنية.
وقال شافيز «أنا الشعب الفنزويلي»، في حين أجابت الحشود «شافيز لا تذهب». واقر مانويل روزاليس، منافس شافيز بهزيمته بعيد إعلان النتائج، مؤكدا في الوقت نفسه انه تمكن من إعادة الأمل. وقال «بدأنا النضال من اجل بناء مستقبل جديد»، قبل أن يخلص إلى القول «سننتصر ديمقراطيا».
وكان الرئيس الفنزويلي حث المعارضة في وقت سابق على الإقرار بهزيمتها، طالبا إليها الارتفاع إلى مستوى آمال الشعب. وكان أنصار نظام شافيز بدأوا الاحتفال بفوزهم فور إقفال صناديق الاقتراع وأطلقوا الأسهم النارية في شوارع العاصمة.
وكانت التعبئة حاشدة للغاية في الأحياء الفقيرة، حيث بني الرئيس شعبيته عبر تطوير برامج اجتماعية أطلق عليها اسم «مهمات» واستمدت القسم الأكبر من تمويلها من عائدات النفط.
