حذر قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ تيسير التميمي، من تداعيات ما تقوم به البلدية الاسرائيلية للقدس ومؤسسات إسرائيلية، من حملات دعائية واسعة النطاق في وسائل الإعلام العبرية تدعو من خلالها الجمهور الإسرائيلي لزيارة الأماكن المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، ولحضور حفلات موسيقية وعروض مسرحية وفقرات لهو وترفيه تعرض على واجهة السور الغربي للبلدة القديمة في القدس.
وأضاف التميمي أن «النشاطات التي يقومون بها، أيضا هي زيارة مواقع أثرية وتاريخية إسلامية وعربية أطلقوا عليها زورا وبهتانا مسميات عبرية باطلة، على سبيل المثال متحف قلعة داود وهو بالحقيقة مسجد اسلامي ومدينة داود وهي عين سلوان والحائط الجنوبي للمسجد الأقصى والمتضمن آثار القصور الأموية باسم الحديقة الأثرية، وأماكن أخرى كما نشرت صحيفة (يديعوت احرونوت) والتي نشرت ملحقا خاصا تحت اسم (مسار الى مدينة القدس) يتضمن اعلانات دعائية موسعة عن مشروع تهويد القدس لتكريس الرواية التلمودية حول هذه الأماكن لتزييف الحقائق التاريخية والاثرية».
وقال إن «هذه الإجراءات تهدف إلى تكثيف التواجد اليهودي في البلدة القديمة في القدس لإحداث خلل ديمغرافي لصالح اليهود فيها تمهيدا لتهويدها وتحويلها لمدينة يهودية في الوقت الذي يمنع فيه أبناء القدس وضواحيها وأبناء فلسطين من دخولها والصلاة في المسجد الأقصى المبارك».
وناشد التميمي منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس ومنظمة اليونسكو والمنظمات الدولية والحقوقية وجميع الدول العربية والاسلامية والدولية التحرك على وجه السرعة لإنقاذ المدينة المقدسة من المذبحة الحضارية التي تتعرض لها بطمس معالمها العربية والاسلامية وتزوير الحقائق التاريخية والأثرية. وأهاب بأبناء القدس التمسك بمدينتهم والصمود فيها لإفشال مخططات تهويدها، ودعا أبناء الشعب الفلسطيني في كل مواقعهم شد الرحال إلى المدينة المقدسة للحفاظ على هويتها العربية والاسلامية والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وناشد جميع القوى والفصائل السياسية الفلسطينية أن تضع القدس على رأس أولويات عملها الوطني. (وكالات)