رغم اعترافه بصمود جزئي للتهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية، إلا أن جيش الإحتلال أصر على مواصلة عملياته العسكرية ضد الفلسطينيين، في وقت أطلق مقاومون صاروخا على جنوب إسرائيل، فيما كشفت تقارير وزارة الصحة الفلسطينية عن أن عدد الشهداء بلغ 122 شهيداً، وعدد الجرحى 559 جريحاً في غزة والضفة الغربية خلال نوفمبر الماضي جراء العدوان الإسرائيلي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس ان عمليات الجيش ستستمر بنفس الوتيرة، على خلفية استمرار المحاولات لتنفيذ هجمات. وقال خلال اجتماع لمجلس الوزراء أمس إن «وقف إطلاق النار في غزة صامد بشكل جزئي». وأنه «تجرى جلسات تنسيق بين قائد فرقة غزة وبين قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني».

وأضاف:« حتى الآن أبدينا ضبط النفس بهدف توطيد وقف إطلاق النار، ولكن ينبغي على الفلسطينيين أن يثبتوا أن لديهم القدرة على الوقوف بتعهداتهم التي أخذوها على أنفسهم».

وتابع: «شددنا على اتخاذ سياسة دعم القوات المعتدلة، ولكن في نفس الوقت، أعطيت التعليمات للجيش أن يجهز تعليمات إطلاق النار ضد هؤلاء الذين يشكلون خطرا على قواتنا وضد خلايا إطلاق الصواريخ، وسأعرض التعليمات أمام المجلس الوزاري الأمني المصغر».

إلى ذلك قالت ناطقة عسكرية إسرائيلية إن «صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط على جنوب إسرائيل أمس في احدث خرق للتهدئة. ولم يسقط جرحى من جراء هذا الصاروخ الذي أصاب مزرعة تعاونية قرب حدود إسرائيل مع غزة.

وفي الضفة الغربية واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات التمشيط والمداهمة منذ الليلة قبل الماضية. وأسفرت عمليات التمشيط والمداهمة عن اعتقال ستة فلسطينيين بينهم سيدة من تنظيم حركة فتح في قرية «قراوة بنى زيد» بقضاء رام الله وأما الباقون فقد تم اعتقالهم في منطقتي بيت لحم والخليل.

إلى ذلك كشف تقرير صادر عن مركز المعلومات الصحية التابع لوزارة الصحة الفلسطينية أمس أن «عدد الشهداء بلغ 122 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى 559 جريحاً في غزة والضفة الغربية خلال شهر نوفمبر نتيجة تنفيذ العديد من العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية».

وأوضح التقرير أنه «سقط في قطاع غزة 105 شهداء أي 1 ,86 في المئة من إجمالي الشهداء، و17 شهيداً سقطوا في الضفة الغربية.

فيما بلغ عدد الجرحى في قطاع غزة 399 جريحاً أي 4 ,71 في المئة من إجمالي الشهداء، و160 جريحاً سقطوا في الضفة الغربية.

وبين التقرير أنه «بلغ عدد الشهداء من الأطفال 31 شهيداً أي (4 ,25 في المئة) جميعهم من قطاع غزة كما سقط 129 جريحاً من الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأقل في قطاع غزة وبلغ عدد الشهيدات 18 شهيدة جميعهن من قطاع غزة أي (8 ,14 في المئة). كما سقط 92 جريحة في قطاع غزة أي (1 ,23 في المئة) من إجمالي جرحى القطاع».

وأشار التقرير إلى أنه «وصل إلى المستشفيات 24 شهيداً كانت جثثهم عبارة عن أشلاء ممزقة ومتفحمة ويذكر أن جميع هؤلاء الشهداء هم من قطاع غزة».

وذكر التقرير أن«الأراضي الفلسطينية شهدت تصعيداً عسكرياً حيث أطلقت السلطات الإسرائيلية في مطلع شهر نوفمبر 2006 حملة عسكرية واسعة النطاق في منطقة شمال غزة خاصة في بلدة بيت حانون وبلدة بيت لاهيا وجباليا وأطلقت عليها اسم عملية غيوم الخريف وذلك في ساعات الفجر الأولى ليوم الأربعاء كما نفذت القوات الخاصة الإسرائيلية والطيران الحربي الإسرائيلي عمليات اغتيال وتصفية لمواطنين فلسطينيين في كافة الأراضي الفلسطينية».

وقد ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر نوفمبر عدة مجازر دموية جديدة أضافتها إلى سجل جرائمها كان أشدها دموية عندما قامت مدفعيتها في ساعات الصباح الأولى ليوم الأربعاء 8/ 11 بإمطار منازل المواطنين بعشرات القذائف في شارع حمد شمال قطاع غزة أثناء نومهم واستشهد نتيجة لذلك 18 مواطناً وأصيب 42 آخرين».

إصابة فتى بعيار مطاطي

أصيب الفتى علاء محمد حسين البدارين 13 عاماً في رأسه بعيار معدني مغلف بالمطاط أطلقته قوات الاحتلال خلال تدابير عسكرية انتقامية نفذتها وسط بلدة السموع جنوب الخليل وانتهت بمواجهات مع عدد من الشبان والفتية ووصفت إصابته بالمتوسطة.

وفى السياق ذاته ألحقت قوات الاحتلال أضرارا متفاوتة بعدد من المركبات الخاصة والعمومية حيث تعمد الجنود تحطيم زجاجها بعد توقيفها على الحواجز التي انتشرت عليها على مدخل ووسط البلدة وعرف من بين أصحاب هذه المركبات إبراهيم أبو الكباش وعلى أبو سمرة.

ووصف رئيس بلدية السموع جمال أبو الجدايل «إجراءات قوات الاحتلال في المنطقة بالعمل الانتقامي والتعسفي وغير المبرر»، مشيرا إلى أن «اعتداءات قوات الاحتلال المختلفة ضد المواطنين وممتلكاتهم تتواصل في البلدة منذ أكثر من عشرة أيام وتشمل مداهمة منازل والاستيلاء عليها واحتجاز المواطنين والاعتداء عليهم وإطلاق النار على شبكة الكهرباء وغير ذلك من الإجراءات التي تستهدف طلبة وتلاميذ المدارس».

غزة ـ ماهر إبراهيم