توجه الناخبون في فنزويلا أمس، إلى صناديق الاقتراع في انتخابات من المرجح أن تمنح الرئيس الفنزويلي اليساري هوغو شافيز المعادي لواشنطن، فترة رئاسة جديدة تستمر ست سنوات، بدعم من الطبقة الفقيرة في البلاد. وتظهر استطلاعات الرأي تقدم شافيز، صاحب التوجهات اليسارية المعروفة، على باقي منافسيه، وأبرزهم مانويل روزاليس الذي يدعو لسياسات اقتصادية ليبرالية.

ويحظى شافيز بتأييد الملايين من الفقراء في فنزويلا باستخدامه عائدات الثروة النفطية لدعم البرامج الاجتماعية في البلاد. وتقول «بي. بي. سي» انه من المتوقع على نطاق واسع فوز شافيز نظرا لان برامج مكافحة الفقر التي يتبناها تحظى بشعبية كبيرة بين الطبقات الفقيرة والمتوسطة. غير أن روزاليس، المرشح اليميني، استطاع اكتساب المزيد من الشعبية في الفترة الأخيرة، كما انه نجح في توحيد صفوف المعارضة لحد كبير مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام واحد.

على الجانب الآخر، يرى روزاليس وهو حاكم ولاية زوليا الغربية الغنية بالنفط، أن مصالح فنزويلا في الأجل الطويل تقتضي اتباع سياسات السوق الحرة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. وإذا ما فاز شافيز فسيعزز حملته الرامية لإقامة تحالف يساري في أميركا اللاتينية يهدف لمواجهة النفوذ «الامبريالي» الذي تسعى واشنطن إلى فرضه في المنطقة. ويطلق عليه المسؤولون الأميركيون وصف التهديد الشمولي.

ويبلغ عدد الناخبين في فنزويلا 16 مليون ناخب، ويقول شافيز انه يهدف إلى الحصول على أصوات 10 ملايين منهم، وأيا كان الفائز سيكون عليه العمل على توحيد البلاد التي انقسمت بشكل كبير أو مواجهة المزيد من عدم الاستقرار السياسي.

وفي حالة فوز شافيز فانه يستطيع توسيع نطاق ثورته اليسارية التي يقودها بطريقته والتي انطوت على مصادرة أراض واستيلاء الدولة على مشاريع نفطية أجنبية. ويستطيع تكوين مزيد من التحالفات الدولية ضد الولايات المتحدة.

يعتزم شافيز تحويل الأحزاب الأربعة والعشرين التي تتألف منها حكومته إلى حزب واحد مما يثير المخاوف من أنه يريد إقامة دولة على غرار النظام في كوبا. وينفي شافيز أن تكون لديه نية لاستبعاد أحزاب المعارضة. ومن المرجح أن يعقب فوز شافيز بالانتخابات إجراء استفتاء في العام المقبل يسعى إلى إزالة الحدود عن مدة الولاية الرئاسية.

شافيز يريد أساتذة جزائريين لتعليم العربية في فنزويلا

قال سفير فنزويلا في الجزائر فكتور موخيكا، إن الرئيس هوغو شافيز يريد تدريس اللغة العربية في الجامعات الفنزويلية، وسيطلب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تزويده بأساتذة لهذا الغرض. وأكد في مؤتمر صحافي عقده في الجزائر أول من أمس، أن تدريس اللغة العربية في جامعة «سيمون بوليفار» بات من اهتمامات الحكومة وأن شافيز مهتم بأن يكون تأطير القسم العربي من أساتذة جزائريين.

من جهة أخرى دعا السفير إلى تسمية شارع أو ساحة في العاصمة الجزائر باسم بوليفار، مقابل إطلاق اسم الأمير عبد القادر على ساحة أو شارع في العاصمة الفنزويلية تعبيرا عن رسوخ علاقات الكفاح بين الدولتين. (وكالات)