أمر رئيس غرفة الاتهام في المحكمة العليا الجزائرية، بوضع عرعار جيلالي والي الطارف المقال من قبل رئيس الجمهورية في 28 أكتوبر الماضي، رهن الحبس الاحتياطي، بعد جلسة استماع مطوّلة طيلة يوم الجمعة لاستجوابه في قضايا فساد وتبديد المال العام.
وفي حصيلة أولية لنتائج التحقيقات، بعد شهر من الاستجوابات في المحكمة العليا والمحاكم المحلية، أفادت مصادر قضائية مطلعة بأن تبديد المال العام بلغ 13 مليار دينار بما يعادل 10 ملايين دولار، في عمليات التحويل المشبوه والاختلاس المقنن وإنجاز مشاريع وهمية وأخرى معادة التسجيل. وهي الملفات التي انطلقت بشأنها التحقيقات القضائية من طرف الفرق المالية والاقتصادية للدرك الوطني بداية هذه السنة، بالتوازي مع تحقيقات مفتشي وزارتي المالية والداخلية، وقبل ذلك بعام، أي في بداية سنة 2005 كانت قد نشبت صراعات حادة بين الوالي ومجموعة من المستثمرين المحليين والى جانبهم منتخب بالمجلس الولائي وممثله باللجنة الولائية للصفقات، والذي فجر قضية الصفقات العمومية وراسل رئيس الجمهورية بشأن فضائح الفساد الإداري والمالي بولاية الطارف.
وأفادت مصادر مطلعة بأن النائب العام لدى المحكمة العليا الجزائرية، كان قد استأنف في قرار المستشار المحقق بذات المحكمة، عندما وضع الوالي المقال تحت الرقابة القضائية بتاريخ 28 أكتوبر تاريخ إقالته من قبل الرئيس بوتفليقة. وفي نفس التاريخ أودع المدير السابق للسكن والتجهيزات العمومية، الذي يشغل نفس المهام بولاية قالمة، الحبس المؤقت، ثم واصلت المحكمة العليا استجواباتها مع الوالي المقال بحضور الشهود من المسؤولين والإطارات الإدارية والتقنية المحلية المعنية بالملفات التسعة لقضية عرعار جيلالي. وهي الملفات التي تحتوي على 200 محضر سماع، حسب مصادر قضائية.(وكالات)