برأ مجلس الشعب المصري أمس، وزير الثقافة فاروق حسني من تبني الدعوة إلى خلع الحجاب. وفي جلسة ساخنة عقدتها لجنة مكلفة من المجلس بالتحقيق في تصريحات أدلى بها الوزير قبل نحو أسبوعين وأثارت جدلا حادا قال رئيس اللجنة فتحي سرور إن وزارة الثقافة لم تنتهج سياسات ضد الحجاب. وقال سرور في تلك الجلسة ردا على قول الوزير انه كان يدلي بآراء شخصية «إذا أراد الشخص المسؤول أن يعبر عن آرائه الخاصة فليتحرر من المسؤولية العامة التي يتقلدها».
وكان نواب كتلة «الإخوان المسلمين» في المجلس وعددهم 88 عضوا طالبوا بإقالة حسني. وسأل سرور الوزير في اجتماع لجنة التحقيق أمس إذا ما كانت للوزارة سياسة ثقافية ضد الحجاب، إلا انه رد بالتأكيد بأن مثل هذه السياسة «خاطئة ومجنونة»، مشيرا إلى أن وزارته لم تصدر أي أمر بمنع ارتداء الحجاب في الوزارة.
وبموجب ذلك، قال سرور لحضور الاجتماع الذين زاد عددهم على المئة نائب «ثبت أن وزارة الثقافة لم تتبع أي سياسات ضد الحجاب أو تتخذ أي قرارات تقلل من شأنه أو تمنع النساء من ارتدائه بمن فيهن الموظفات في وزارة الثقافة».
وقال مراقبون إن ما قاله سرور يعد نهاية لحملة البرلمان ضد وزير الثقافة، الذي يظهر في المناسبات الثقافية إلى جوار السيدة الأولى سوزان مبارك، والذي تغلب على عدة عواصف في السنوات الماضية من بينها حملة نظمها فنانون لإقالته بعد حريق في مسرح قتل فيه 46 شخصا في بيت للثقافة بصعيد مصر عام 2005.
وكان حسني وهو عضو في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ويشغل منصب وزير الثقافة منذ 19 عاما قال لصحيفة المصري اليوم المستقلة إن مصر لن تتقدم مادام شعبها يستمع إلى «فتاوى شيوخ بتلاتة مليم يدعون النساء لارتداء الحجاب». (رويترز)