كشفت الصحف الإسرائيلية، عن تزايد التخوف في إسرائيل من إمكان سقوط الحكومة اللبنانية، ومن سيطرة إيرانية على لبنان في أعقاب التظاهرة الحاشدة التي نظمتها المعارضة اللبنانية، واعتصام أنصارها منذ يوم الجمعة في بيروت، ولذلك فان الحكومة الإسرائيلية تدرس خيارات لتدعيم موقف السنيورة بينها الانسحاب من مزارع شبعا وقرية الغجر. وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن التخوف يتزايد في إسرائيل من سقوط حكومة فؤاد السنيورة وسيطرة حزب الله على لبنان.
ونقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية قلقها من «تحول أول دولة عربية إلى دولة تابعة لإيران». وبحسب هذه التخوفات فإن «آلافاً من أنصار المعارضة اللبنانية الذين سيطروا في نهاية الأسبوع الماضي على الطرق المؤدية إلى مكتب رئيس الحكومة اللبنانية سيضيّقون الخناق في الأيام المقبلة بأمر من حزب الله وحلفائه». ومن جانبها، كتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» ان التخوف الأكبر في إسرائيل هو سقوط حكومة السنيورة ليحتل الحكم مكانها مؤيدو سوريا وإيران.
ويرى المسؤولون السياسيون والأمنيون في إسرائيل أن إيران وسوريا وضعتا هدفا أمامهما يقضي بإسقاط حكومة السنيورة بأي ثمن. ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إنه حتى لو لم يؤد الوضع الراهن في لبنان إلى سقوط حكومة السنيورة فإن هذه الحكومة ستصبح ضعيفة جدا وسينجح مؤيدو إيران وسوريا بفرض قيود عليها مثل تقييد العمل على تطبيق القرار 1071.
كما تخشى إسرائيل من أنه «في حال ضعفت حكومة السنيورة فإنه لن يكون أمامها خيارا سوى الموافقة على مطالب مؤيدي سوريا وحزب الله بتشكيل حكومة وحدة لبنانية ما يعني امتلاك حزب الله حق النقض على كل قرار هام للحكومة».
وأضافت المصادر السياسية الإسرائيلية أنه «في هذه الحالة سيصبح حظر تمرير أسلحة إلى لبنان ليس ذي شأن وستغادر قوات اليونيفيل (قوات الطوارئ الدولية) جنوب لبنان خلال ستة أشهر أو سنة».
وأوضحت «يديعوت أحرونوت» أن التخوف في إسرائيل من سقوط حكومة السنيورة «نابع من أنه في وضع كهذا ستتمكن إيران من بناء مواقع أمامية لها في لبنان مجددا وبشكل أسهل بهدف إنشاء توازن ردع في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة لإحباط مخطط هاتين الدولتين لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية».
وفي مقابل ذلك، ذكرت «هآرتس» أن الحكومة الإسرائيلية بحثت في الأيام الأخيرة في عدد من الاقتراحات التي من شأنها تعزيز مكانة السنيورة، وبينها اقتراح عرضته دول في الاتحاد الأوروبي على إسرائيل ويقضي بأن تغير إسرائيل موقفها حيال مزارع شبعا وتوافق على موقف لبنان القائل بأن مزارع شبعا تابعة للبنان وليس لسوريا، ولذلك على إسرائيل الانسحاب منها.
القدس المحتلة ـ «البيان»