توجه الموريتانيون أمس إلى صناديق الاقتراع لانتخاب نوابهم ضمن الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية، التي تعتبر خطوة مهمة على طريق إعادة السلطة للمدنيين بعد الانقلاب العسكري ، وقالت وزارة الداخلية الموريتانية ان البطاقات الانتخابية للدورة الثانية طبعت في لندن وهي «أكثر بساطة (لا تشمل سوى لائحتين فقط) لكنها تتمتع بالفعالية والأمانة». وأكد أمين عام وزارة الداخلية ماسينا مامادو في تصريح صحافي «بإمكاننا التأكيد ان كل شيء كان جاهزا في الوقت المحدد ولم تسجل أية مشكلة لدى فتح مراكز الاقتراع ونحن على اتصال دائم مع كافة الأطراف المشاركة في الجولة الثانية».
وقالت الوزارة ان البطاقات الانتخابية للدورة الثانية التي طبعت في لندن وهي «أكثر بساطة (لا تشمل سوى لائحتين فقط) لكنها تتمتع بالفعالية والأمانة نفسها وقد وصلت قبل يومين في حين كانت بقية الأدوات الانتخابية متوفرة في كل مركز اقتراع».
ويتنافس الائتلاف المعارض للنظام السابق والذي فاز ب26 مقعدا في الجمعية من أصل الثلاثة والأربعين التي تم حسمها، للحصول على 21 مقعدا آخر.
وبدأت عملية الاقتراع عند الساعة السابعة من صباح أمس في الدوائر الانتخابية الثلاث والثلاثين المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، ولم يسجل وقوع أي حادث.
وسيختار الناخبون المسجلون وعددهم 660 ألفاً، 52 نائبا (من أصل 95) لم يحسم انتخابهم من الجولة الأولى. ولم تحصل أية عملية اقتراع في اكبر مدينتين في البلاد وهما العاصمة نواكشوط ونواديبو الميناء الكبير في الشمال حيث جرت الانتخابات في الدورة الأولى وفق النظام النسبي.
ودعت المعارضة السابقة التي انضم إلى صفوفها الإسلاميون المستقلون، الناخبين إلى تعزيز نتائج الدورة الأولى، معتبرة ان الموريتانيين اختاروا التغيير ورفضوا عودة «القوات الرجعية». وفي حين حققت المعارضة السابقة تقدما مريحا، يبدو ان الحزب الحاكم سابقا وبالخصوص تجمع المستقلين والذي رشح معظم أعضائه السابقين، قادر على تشكيل مجموعة لا يستهان بها من النواب.
ومن المقاعد الاثنين والخمسين التي لم يتم الحسم فيها بعد، يتنافس أعضاء تجمع المستقلين على 16 مقعداً والمستقلون وحزب سياسي آخر على 22 آخرين. وفي بلدة واد الناقة (55 كلم شرق نواكشوط) حيث تتنافس لائحتا مستقلين، كانت المشاركة الصباحية متدنية جدا على ماأفاد مراسل وكالة فرانس برس هناك. وفي بلدات أخرى حيث يتوقع ان يكون التنافس على أشده بين المعارضة السابقة والحزب الحاكم السابق وحلفائه، اعتبر المراقبون المحليون ان المشاركة اكبر. وكذلك الحال في مقطع الحجر (وسط) حيث يواجه وزير الخارجية السابق محمد فال ولد بلال تحالفا من المعارضة السابقة.
وستبت الدورة الثانية في مصير عدد من أعضاء النظام السابق أيضا كما هي الحال بالنسبة لرئيس الجمعية رشيد ولد صالح في عيون (جنوب شرق) ووزير الدفاع السابق بابا ولد سيدي في مدردرة (جنوب) وزميله وزير النفط زيدان ولد حميد في الزويرات (شمال).
نواكشوط ـ بشير ولد بابانه
