ملأ اللبنانيون أمس شوارع عاصمتهم وقلبها، فمقابل شوارع السياسة التي تضج بالمعتصمين منذ ثلاثة أيام، غصت شوارع الرياضة بالعدائين المشاركين في ماراثون بيروت الدولي 2006 ، الذي انطلق في الصباح الباكر بعد تأجيل قسري بسبب الظروف التي شهدها لبنان في الأيام الماضية، لا سيما اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل.
الماراثون السنوي الدولي الذي تنظمه جمعية «بيروت ماراثون» انطلق للعام الرابع على التوالي تحت عنوان: «كرمالك يا لبنان» وغرقت شوارع العاصمة ببحر من الألوان التي عكستها ثياب المشاركين والشعارات التي رفعتها الفتيات لتمثيل جمعياتهن إضافة إلى آلاف البالونات التي أطلقت احتفاء بالحدث الرياضي، ومن أجل الوطن ركض نحو 15000 رياضي جاؤوا من أقاصي لبنان ومختلف محافظاته يتقدمهم عداءون دوليون من بلدان مختلفة إفريقية وأوروبية وآسيوية، وذلك بإشراف اللجنة الدولية المنظمة للماراثونات في العالم، ووسط إجراءات أمنية مشددة من قبل عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني.
وأكدت رئيسة جمعية بيروت ماراثون مها الخليل لـ «البيان» على أنه بالإمكان من خلال الماراثون الوصول إلى خط نهاية وطني واحد وصحيح يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم، لافتة إلى أن الجمعية أجرت اتصالات بجميع المرجعيات السياسية والجهات الرسمية والوطنية لتأكيد إقامة السباق حرصا على سلامة المشاركين.
مديرة الماراثون نادين معوض التي تابعت على الأرض سير الحدث أكدت أن إرادة اللبنانيين أقوى من كل الأحداث الأليمة التي يعيشونها وأكبر دليل على ذلك المشاركة الكثيفة التي وصلت إلى 15 ألف رياضي.
بيروت ـ ثناء عطوي
