كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس أن وزير الدفاع المستقيل دونالد رامسفيلد أخبر الرئيس جورج بوش بفشل الاستراتجيات الراهنة في العراق وطالب بتغييرات محورية قبيل يومين من استقالته الشهر الماضي . وأكد السكرتير الصحافي لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاعون) أيريك راف، صحة المذكرة التي نشرتها الصحيفة أمس .
وقال رامسفيلد في المذكرة السرية التي تحمل تاريخ 6 نوفمبر «في رأيي حان الوقت لتعديل كبير. الأمر بوضوح هو أن ما تقوم به القوات الأميركية في العراق في الوقت الراهن غير مجد بدرجة كافية او انه لا يتم بالسرعة الكافية».
ونشرت نيويورك تايمز نسخة من المذكرة بالإضافة إلى مقال عنها على موقعها على الانترنت.
وقالت الصحيفة إن رامسفيلد وضع في المذكرة الخطوط العريضة لعدة خيارات لإجراء تغيرات في السياسة من بينها إجراء تخفيضات في القوات والقواعد الأميركية في العراق بالإضافة إلى إعادة صياغة للمهمة والأهداف الأميركية هناك ولكنه لم يقدم توصيات.
ولكنه قال إن عقد مؤتمر متعدد الأطراف على غرار مؤتمر دايتون الذي عقد في عام 1995 وأدى إلى ابرام اتفاقية سلام أنهت حرب البوسنة خيار«اقل جاذبية» مثل الاستمرار في الطريق الحالي.
وحملت المذكرة تاريخا يوافق اليوم السابق لسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي وسط سخط الناخبين بشأن حرب العراق وقبل يومين من استقالة رامسفيلد.
وتكررت لهجة رامسفيلد في تصريحات أدلى بها بوش في الثامن من نوفمبر الثاني عندما أعلن استقالة وزير الدفاع. وقال بوش إن الوقت حان لإجراء تغيير في العراق وان سياسة العراق (لا تعمل بشكل طيب بما يكفي أو بسرعة كافية) ومازال رامسفيلد في منصبه الى ان يصدق مجلس الشيوخ على روبرت غيتس مدير الاستخبارات الأميركية السابق الذي رشحه الرئيس جورج بوش وزيراً للدفاع.
ومن المتوقع أن تحث جماعة دراسة العراق التي يشارك في رئاستها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر على انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من العراق عندما تقدم تقريرها الاربعاء المقبل. (وكالات)
