تواصل العنف الأعمى في العراق بمقتل 21شخصاً في تفجيرات في مناطق متفرقة، في وقت ازدادت حدة الاشتباكات المسلحة ضراوة وسط مدينة السماوة بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الشرطة، وسمع دوي قذائف الهاون طيلة النهار، فيما تواصل حظر التجوال في المدينة لليوم الثالث على التوالي، في وقت تم إلقاء القبض على عصابة مختصة في خطف الأطفال ببغداد.
وذكرت مصادر مطلعة وشهود أن الجهود مازالت تبذل لوقف إطلاق النار في السماوة لتجنيب الأهالي الأوضاع السيئة نتيجة نقص الوقود والغذاء بعد ثلاثة أيام من القتال المستمر والإغلاق الكامل للأسواق والمحال والأفران ومحطات تعبئة الوقود.
ولا تزال أعداد من عناصر جيش المهدي تتخذ من أسطح البنايات الحكومية العالية كمبنى دائرة الزراعة مواقع لإطلاق النار تجاه قوى الشرطة وعناصر الاستخبارات التي تتحصن في موقع قريب من مبنى مجلس محافظة المثنى.
وتبدو الشوارع شبه فارغة ومغلقة بالكامل، لكن طريقاً قوسياً فتح صباح أمس كي يسلكه العالقون من أبناء المحافظات المجاورة أو لنقل الموتى إلى مقبرة النجف. ولم تتوفر معلومات جديدة عن عدد الضحايا.
إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية ان مسلحين فتحوا النار على نقطة تفتيش تابعة للشرطة خارج مستشفى اليرموك الرئيسي بغرب بغداد أمس مما أسفر عن مقتل 3 من رجال الشرطة وإصابة اثنين. وقال مسؤول في الداخلية ان مسلحين يستقلون سيارة مسرعة أمطروا نقطة التفتيش بطلقات رصاص من بندقية آلية.
وسرد حارس في المستشفى رواية مختلفة قائلاً ان 5 قتلوا وأصيب سبعة حين حاول مسلحون في سيارتين اقتحام المجمع، حيث وقعت مصادمات مع حرس المستشفى.
وفي العاصمة دائماً، قالت الشرطة ان صاروخ كاتيوشا قتل شخصين وأصاب ستة عندما سقط على حي العدل السني في بغداد. وقال سياسيون سنة إنهم كانوا يجرون محادثات في مسجد قريب في هذا الوقت.
وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا نقيب الشرطة حيدر موسى في حي بغداد الجديدة.وفي بلد، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا خمسة أشخاص من البلدة الواقعة شمال بغداد أثناء سفرهم على الطريق الرئيسي خارج البلدة.
وفي الخالص، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا رجلين شيعيين وأصابوا ثلاثة آخرين حين هاجموا موكباً جنائزياً قرب بلدة الخالص على بعد 80 كيلومتراً شمال بغداد.
وفي اليوسفية، ذكرت الشرطة ان 3 أشخاص قتلوا وأصيب ستة في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق أثناء مرور دورية لقوة حماية خطوط الكهرباء في بلدة اليوسفية على بعد 15 كيلومتراً جنوب بغداد.
وفي الإسكندرية، أفاد مصدر في الشرطة ان شخصاً قتل وأصيب آخر في انفجار قنبلة صغيرة بمنطقة سكنية في الإسكندرية على بعد 40 كيلومتراً جنوبي بغداد.
وفي الموصل، قتل مسلحون متعاقداً في مدينة الموصل الشمالية. كما قالت الشرطة ان قنبلة وضعت على جانب طريق انفجرت فأصابت ثلاثة من أفراد الشرطة في الموصل.
من جهة أخرى، أفاد مصدر في الشرطة العراقية في الضلوعية بمحافظة صلاح الدين أمس أن ست قذائف صاروخية سقطت على الناحية خلال الليل، ولم يسجل وقوع خسائر في الأرواح.
وذكر المصدر «إن ست قذائف صاروخية مجهولة المصدر سقطت خلال الليل على منطقة الجبور وسط مدينة الضلوعية، ولم توقع خسائر بشرية وإنما اقتصرت على أضرار مادية بسيطة في بعض المنازل والمزارع» وهذه هي المرة الثانية خلال شهر التي تستهدف فيها الضلوعية بالقذائف المجهولة. وفي النجف، تم إلقاء القبض أمس على شخصين قالت مصادر رسمية إنهما كانا يخططان لعمليات إرهابية في مدينة النجف.
وقال مصدر في محافظة النجف رفض الكشف عن اسمه« استطاعت قوات فوج طوارئ النجف إلقاء القبض على خلية متكونة من شخصين يخططان لعمليات إرهابية داخل النجف بعد ورود معلومات استخباراتية عن مكان تواجدهما»، وأضاف المصدر «الشخص الأول من أهالي السماوة يساعده شخص آخر من أهالي النجف يعمل لصالح حزب البعث المنحل».
وفي بغداد، قال مصدر في الشرطة العراقية أمس ان مفارز الشرطة ألقت القبض على عصابة مكونة من خمسة أشخاص يقومون بخطف الأطفال من أجل ابتزاز ذويهم في ضاحية البتاوين وسط بغداد.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه «توفرت معلومات استخباراتية حول نشاط أفراد العصابة ومكان تواجدهم، وقامت قوة من الشرطة بعملية دهم في ضاحية البتاوين فجر أمس وإلقاء القبض عليهم جميعاً»، وأوضح المصدر ان أغلب أفراد العصابة ليسوا من سكنة بغداد.
