أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في وثيقة نشرت الليلة قبل الماضية، ان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان صامد بصورة عامة، لكن مواصلة عمليات التحليق الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية تطرح مشكلة.

وفي رسالة إلى مجلس الأمن عن تطبيق القرار 1701 الذي وضع حدا للأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله في يوليو الماضي، أشاد عنان بالتزام لبنان وإسرائيل «بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701».

وقد أتاح القرار 1701 الذي صدر في 11 بعد شهر من الحرب في لبنان، وقف الأعمال العسكرية في 14 من الشهر ذاته وأرسى أسسا سوية دائمة للنزاع، عبر تنظيم انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان وحلول الجيش اللبناني تدريجيا مكانها بمؤازرة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) التي تم تعزيزها.

واعتبر عنان ان «الوضع العسكري والأمني في منطقة عمليات قوة يونيفيل يشهد مزيدا من الاستقرار». وقال انه منذ تقريره الأخير في 12 سبتمبر «صمد وقف العمليات الحربية ولم تسجل أي حوادث خطيرة أو مواجهات».

لكنه أوضح ان اليونيفيل سجلت «انتهاكات للمجال الجوي اللبناني من قبل طائرات أو طائرات إسرائيلية بلا طيار بوتيرة يومية تقريبا» موضحا انها تشكل انتهاكا للقرار 1701 وقد انتقدتها الحكومة اللبنانية باستمرار وطالبت بالعمل على وقفها. وقال عنان ان إسرائيل لا ترى خروقاتها للمجال الجوي اللبناني على انها «انتهاكات بل على انها إجراء امني ضروري».

من جهة أخرى، قال عنان ان الأمم المتحدة تتلقى باستمرار، على رغم التدابير التي اتخذها لبنان لمراقبة حدوده، «معلومات تتعلق بتهريب أسلحة عبر الحدود السورية، وانه ليس في وسعها التحقق من هذه المعلومات». وكتب عنان في رسالته ان الوسيط الذي اختاره للعمل من اجل تحقيق هذا الهدف ـ لم يكشف عن اسمه ـ «يقوم بجهد كثيف لدى جميع الأطراف للتوصل إلى حل».

وتطرق عنان إلى موضوع ترسيم الحدود الحساس بين سوريا ولبنان لاسيما عند مزارع شبعا التي تعتبرها الأمم المتحدة سورية. وقال عنان انه اخذ علما بنية الحكومة اللبنانية وضع مزارع شبعا تحت إشراف الأمم المتحدة بانتظار حصول ترسيم دائم للحدود وتثبيت لبنانيتها. وأضاف انه كلف خبيرا في رسم الخرائط جمع كل العناصر «تمهيداً لأي نشاط دبلوماسي قد تضطر الأمم المتحدة للقيام به في هذا المجال». وتابع يقول «تتطلع الأمم المتحدة إلى توفير معلومات أكثر عن هذه المسألة في مطلع 2007». (ا ف ب)