بعد مرور أسبوع على إعلان التهدئة في الضفة وقطاع غزة، كشفت مصادر فلسطينية عن ان جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ 70 خرقا لها، في وقت استشهد طفل فلسطيني يبلغ من العمر 10 سنوات بإصابة قديمة، فيما دمر جيش الاحتلال بئرا للمياه في بلدة الخضر جنوب بيت لحم في الضفة الغربية.

وأظهر تقرير احصائي أن حصيلة الخروقات الإسرائيلية للتهدئة التي دخلت حيز التنفيذ في تمام الساعة السادسة من صباح الأحد الماضي، بلغت أكثر من 70 خرقا خلال الأسبوع الأول، تراوحت بين عمليات اغتيال وإعدام بدم بارد، وحملات اعتقال طالت عشرات الفلسطينيين، وعمليات توغل ودهم وتفتيش لمنازل المواطنين، وهدم بيوت ومنشآت أخرى بحجة عدم الترخيص، واستمرار القصف المدفعي لأراضي المواطنين في شمال قطاع غزة.

وقال التقرير الذي اعدته «شبكة فلسطين اليوم الإخبارية» ان «بلدات ومدن الضفة الغربية نالت النصيب الأكبر من الخروقات الإسرائيلية، حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في اليوم التالي للتهدئة أحد نشطاء المقاومة وأعدمت مسنة جاوزت الخمسين في مدينة جنين، فيما استشهد فتيان في اليوم الخامس والسادس، وتم اعتقال أكثر من 130 فلسطينيا وهدمت عددا من المباني والمنازل خلال عمليات توغل وعمليات دهم وتفتيش».

الى ذلك استشهد امس الطفل ايمن أبو مهادي عشرة أعوام، متأثراً بجراح أصيب بها قبل أسبوع في شمال قطاع غزة.

وكان الطفل ابو مهادي قد اصيب برصاصة إسرائيلية، أثناء الاجتياح الإسرائيلي لمناطق شمال قطاع غزة، وقد نقل من مستشفيات القطاع إلى مستشفى يخلوف الإسرائيلي في 24 نوفمبر الماضي، حيث أعلن صباح امس عن استشهاده متأثراً بجراحه.

وذكر مصدر طبي لوكالة الانباء المستقلة«معا» أن «سيارة اسعاف فلسطينية توجهت الى حاجز ايريز على مدخل غزة لاستلام الجثمان الذي ستقوم سيارة اسعاف اسرائيلية بنقله من المستشفى الى الحاجز». في هذه الاثناء استمر التحليق المكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية في مختلف أرجاء قطاع غزة، وواصلت الدبابات الإسرائيلية تمركزها في المناطق الحدودية للقطاع، كما استمر تثبيت مناطيد التجسس التي تراقب شمال وشرق قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية واصلت السلطات الإسرائيلية أيضا إقامة الجدار الفاصل في أراضي الضفة الغربية وابتلاع مساحات واسعة من أراضي المواطنين لإقامة هذا الجدار العنصري. كما زادت وتيرة تهويد القدس المحتلة. كما دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس بئراً للمياه تعود لمواطن من بلدة الخضر جنوب بيت لحم في الضفة الغربية.

وأفادت الإغاثة الزراعية في بيت لحم أن «جرافة تابعة لقوات الاحتلال، دمرت بئراً للمياه بسعة 75 كوباً، تعود ملكيتها للمواطن محمود خليل ناجي بعرة، وتقع في أراض زراعية، تسمى وادي أبو الحسن غرب البلدة، إضافة إلى اقتلاع أكثر من شجرة كرمة».

يذكر ان قوات الاحتلال، صعدت من أعمالها الهمجية بحق المواطنين وأراضيهم الزراعية غرب بلدة الخضر، خاصة في مناطق عين القسيس، ووادي الغويط، ووادي أبو الحسن، ووادي البطمة.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات

عريقات يطالب المانيا بالمساعدة في تثبيت التهدئة

دعا رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، امس ألمانيا إلى المساعدة في تثبيت التهدئة الشاملة والمتزامنة والمتبادلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على اعتبار أن ذلك مصلحةً مشتركة للجميع، ونقطة ارتكاز لإطلاق عملية سلام ذات مغزى، تقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الذي بدأ عام 1967 ».

وأوضح عريقات، أثناء لقائه وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير، على رأس وفد ألماني في مكتبه بأريحا، أن«الإجراءات أحادية الجانب وفرض الحقائق على الأرض والنشاطات الاستيطانية والحصار والإغلاق والاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات والعقوبات الجماعية، وتكريس الاحتلال عبر الوسائل العسكرية، أدت فقط إلى توسيع دائرة العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء».

كما اطلع عريقات الوزير الضيف والوفد المرافق له على آخر المستجدات الحاصلة على الساحتين السياسية والميدانية، ووصول المحادثات حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى طريق مسدود، وما يواجه الشعب الفلسطيني من معاناة في كافة مجالات الحياة، نتيجة استمرار الحصار المفروض.