أفاد مصدر مصرفي فلسطيني أن انفجارا وقع أمس في مبنى فرع تابع للبنك العربي في مدينة غزة أسفر عن وقوع أضرار بدون إصابات. وقال المصدر إن «الانفجار وقع حوالي الخامسة بالتوقيت المحلي اثر عبوة وضعت عند بوابة البنك ما أدى إلى تدمير البوابة الرئيسية للمبنى وإحداث أضرار جسيمة في صالة خدمة الزبائن». وتابع «لا نعرف من فعل هذا أو لماذا». وتجمع عشرات من أفراد الشرطة الفلسطينية والأمن في محيط مبنى البنك. وقال ضابط في الشرطة إنه «تم فتح تحقيق فوري لمعرفة ملابسات هذا الاعتداء».
وعبر مسؤول في البنك طلب عدم ذكر اسمه عن إدانته الشديدة لهذا «الاعتداء الآثم الذي يهدف الى تدمير الاقتصاد الوطني الفلسطيني». واكد ان ادارة البنك «قررت توجيه رسائل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وللحكومة للتعبير عن الاحتجاج على هذا الاعتداء» مشددا على «ضرورة اتخاذ السلطة الوطنية والحكومة الإجراءات اللازمة لمنع مثل هذه الاعتداءات».
ودان جورج العبد رئيس سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي) «هذا الاعتداء الإجرامي الذي يأتي في وقت يتعرض له البنك العربي لمؤامرة من جماعات صهيونية في الولايات المتحدة لتدميره وإضعافه بسبب دوره الوطني».
وبعد ان طالب الرئاسة والحكومة واجهزة الامن ب«ضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة والصارمة لمنع هذه الاعتداءات وتوفير الحماية اللازمة للبنوك» حذر العبد من ان يؤثر هذا الاعتداء على عمل المصارف في الاراضي الفلسطينية. لكن العبد اكد انه «لا مشكلة للودائع المالية للمواطنين البالغة اربعة مليارات ومئتي مليون دولار وهي في امان».
ودعا رئيس سلطة النقد المسؤولين الى «الابتعاد» عن التصريحات التي فيها «عدم تقدير وفهم» لدور البنوك المرتبطة بالضرورة بشبكة علاقات دولية مع البنوك. وتابع ان البنوك «تتعرض لتبعات المشاحنات السياسية في البلد». في اشارة ضمنية الى التجاذبات السياسية والاعلامية خصوصا بين حركتي «فتح» و«حماس». يذكر ان هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها احد البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية لعملية تفجير.