انقسمت الصحف اللبنانية الصادرة أمس حول صوابية تظاهرة المعارضة لإسقاط الحكومة والتي رأت فيها صحف مقربة من سوريا خطوة مشروعة، فيما اعتبرت صحف الموالاة المناهضة لدمشق بأنها بداية «انقلاب».

فقد عنونت صحيفة الديار المعارضة «دقت ساعة الحقيقة وطوفان بشري يغطي ساحات بيروت». وانتقدت بشدة فؤاد السنيورة رئيس الحكومة الحالية المدعومة من الغرب واتهمته بزرع الفتنة. وكتبت الديار «اطل السنيورة كالساقط في الفتنة كالمتآمر على بلاده كالمحرض على المؤامرة وأدلى ببيان لا يحمل في طياته إلا الفتنة والتحريض الطائفي. انه رئيس حكومة خان المسؤولية وأكثريته باعت لبنان للخارج».

ودعت المعارضة وفي مقدمها حزب الله الشيعي وتيار النائب المسيحي ميشال عون وأحزاب مقربة من سوريا إلى تحرك شعبي واسع واعتصام مفتوح في وسط بيروت لإسقاط حكومة السنيورة وقيام حكومة وحدة وطنية مهمتها إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

من ناحيتها عنونت صحيفة «المستقبل» وهي من صحف الأكثرية النيابية محاولة الانقلاب السياسي، وكتبت المستقبل «يبدأ حلفاء النظام السوري بترجمة القرار الذي اتخذه الرئيس السوري بشار الأسد القاضي بإحداث انقلاب سياسي في لبنان من خلال إسقاط الحكومة».

ولفتت صحيفة «النهار» الموالية والواسعة الانتشار في افتتاحيتها إلى «ان لبنان في حال انقسام وطني ومثل هذا الانقسام لا يعالج إلا بالحوار وبتنازلات متبادلة». وحذرت من «عدم الاستخفاف لأن الاحتقان في الذروة ولان أي تحرك مهما اعتقد منظموه انه يمكنهم ضبطه يمكن ان يفجر هذا الاحتقان ويهدد امن لبنان واستقراره».