في خطوة لا سابق لها تعبر عن مدى الدعم لحكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، أم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد قباني صلاة الجمعة في السرايا الحكومية التي احتشد حولها مئات الآلاف من المتظاهرين المطالبين بإسقاط الحكومة. وأكد قباني ثقته بالسنيورة وحكومته، معتبراً أن الدعوة الى إسقاط الحكومة في الشارع سابقة خطيرة.
واستقبل السنيورة في السرايا المفتي قباني، بعد ذلك توجها إلى القاعة الكبرى في السرايا حيث أم قباني المصلين في صلاة الجمعة في حضور السنيورة والوزراء: حسن السبع، احمد فتفت، محمد الصفدي وخالد قباني والأمين العام للقمة الروحية الإسلامية محمد السماك، إلى عدد من الشخصيات السياسية وموظفي رئاسة الحكومة وضباط سرية حرس رئاسة الحكومة وعناصرها.
وألقى خطبة الجمعة عميد كلية الشريعة التابعة لدار الفتوى الشيخ أنس طبارة الذي أكد أن «النصر مع الصبر وان الفرج لا بد آت بعد الشدة». وبعد الصلاة، عقد السنيورة اجتماعا مع قباني الذي قال: «بكلمة موجزة نحن نريد ان نؤكد ثقتنا الكاملة ودعمنا الكامل بدولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة وحكومته التي اكتسبت ثقة الشعب اللبناني الممثلة بالمجلس النيابي الكريم الذي منح هذه الحكومة ثقته الكاملة».
وأضاف: «نريد ان نقول للجميع أيضا ان ممارسة العمل السياسي الديموقراطي الحر تكون من خلال المؤسسات الدستورية وعبر المجلس النيابي ومجلس الوزراء. هكذا تسلك جميع الدول الديموقراطية الحرة، وليس في الشارع، لا يجوز إطلاقا ان نعرض لبنان وأمنه وسلامه واستقراره للضياع، الشعب اللبناني بتنوعه لا يمكن ان يرضى ان تحل الفوضى غدا في شارعه، ينزل هؤلاء ثم ينزل أولئك في المقابل».
وأكد أن «التعبير عن الرأي هو مكفول بحكم الدستور ولكن محاولة إسقاط الحكومة في الشارع فهذه دعوة الى الإفساد بين الناس ونحن لا نرضى بهذه الطريقة وبهذا الأسلوب. ليكن معلوما اننا مع حرية الرأي السياسي وحرية الرأي الاجتماعي وحرية العمل بكل وجه من الوجوه، ولكن في إطار من الأمن والاستقرار ومن خلال المؤسسات الدستورية، لا يجوز ان نعرض لبنان للخطر».
وأشار الى أن «لبنان يعيش مرحلة أخطار كبيرة بسبب الأوضاع في المنطقة العربية، وأوضاع المنطقة العربية تنعكس على الأوضاع في لبنان. ونحن اليوم لا نريد ان نضيف الى هذه المصائب مصيبة أخرى فيكون لبنان سببا لانعكاسات سلبية أخرى على المنطقة العربية بكاملها،
ينبغي على رجال المعارضة الحكماء ان يتعقلوا وان يدركوا هذا الأمر، لا يجوز إطلاقا في لبنان ان نعمل على إسقاط الحكومة في الشارع والا غدا سيكون هناك تصرف مقابل وكل حكومة اذا لم يرض بها احد سيعمل على إسقاطها في الشارع، هذه سابقة خطيرة في تاريخ لبنان، الدعوة الى إسقاط الحكومة في الشارع سابقة خطيرة لأن كل مجموعة من المجموعات والتيارات السياسية يمكن ان تتضامن وتسقط أي حكومة في المستقبل في الشارع. يجب ان يقلع الحكماء عن هذا الأسلوب في العمل السياسي في لبنان وان نلجأ الى مؤسساتنا الدستورية»