يفضل المستهلك العراقي شراء طيور الخضيري وهي أفضل الأنواع وتتميز بطعم لذيذ، الا ان بعض الصيادين ممن أعمى الجشع بصيرتهم، والذين يبحثون عن الربح السهل راحوا يستخدمون السموم المحظورة في صيد أعداد هائلة من تلك الطيور على حساب صحة المواطن بحيث يعمدون إلى استخدام طرق مختلفة للاحتيال عليها وإيقاعها في الشباك،

فعمليات الصيد بالسموم منتشرة في بعض المحافظات الجنوبية، فحبوب العلف تنقع بالمواد السامة وتلقى إلى هذه الطيور فتتسمم أعداد هائلة وتنفق ويأتي بها الباعة إلى المدن الجنوبية وهي ميتة مسبقا وغير مذبوحة شرعا وتباع بأسعار معقولة،

وقد التفت الناس إلى طبيعة هذه الطيور المسممة فعزف بعضهم عن شرائها ولكن بعض الباعة لجأ إلى التحايل على المشترين بأن قاموا بذبح هذه الطيور الميتة ووضع دم غريب على نحورها، فاذا ما جاء المشتري قالوا له انها مذبوحة، وهو ما أدى إلى ظهور مئات حالات التسمم في العراق.

تشهد مدن جنوبي العراق سنويا، في مواسم اعتدال المناخ توافد أعداد هائلة جدا من الطيور المائية التي تهاجر سنويا من مواطنها الأصلية، بحثا عن الدفء الذي تجده في مناطق جنوبي العراق، حتى تجد من يقتنصها لتباع في الأسواق. وقال صيادون «ان هذه الطيور تختلف في أشكالها وأحجامها وألوانها، إذ تتميز بلحومها الشهية ذات السعرات الحرارية العالية، مما يفسر الإقبال الواسع على شرائها».

وعن أسرار تلك الطيور، وما هي أسماؤها وأنواعها، قال لطيف عابدين الذي يمتهن عملية صيد وبيع الطيور المائية منذ الستينات «ان الطيور المائية على أنواع، هي (البط والخضيري وأم سكة وأم جامل والحذاف ودجاجة الماء والكوشمة والكوشرة والبربش والبش والبرهان) وغيرها من الأنواع، ولها فصائل مختلفة وألوان، حيث يصبح موسم هجرتها فرصة سانحة لصيدها.

فالصيد بواسطة (الشباك) حسبه يتم بنصب مجموعة من الشباك مختلفة الأنواع منها الشباك الخفيفة والخشنة ذات الفتحات الكبيرة طبقا لطريقة ونوعية الطيور، وتوضع على حافات المسطحات المائية بعد رمي الأعلاف (الطعم) في الحافات حتى اذا ما اقتربت تلك الطيور فإنها تقع في المصيدة وتعرف هذه الطريقة بـ (الدوش) الا ان هذه الطريقة لا يمكن بواسطتها الحصول على جميع الانواع من الطيور بسبب فطنة وانتباه بعضها

وخاصة (الخضيري) الذي يلجأ اغلب الصيادين إلى اصطياده بعيارات ناربة من بندقية، وهذه الطريقة بطيئة ومحدودة ويضيف قائلا «كما ان الطيور التي يتم اصطيادها غالبا ما تموت فنقوم بذبحها في الحال والاحتفاظ ببعضها، لذلك فإن بعض الصيادين ممن أعمى الجشع بصيرتهم راحوا يستخدمون السموم المحظورة في صيد أعداد هائلة من تلك الطيور على حساب صحة المواطن».