يدلي البحرينيون اليوم بأصواتهم في الجولة الثانية «الاعادة» من الانتخابات البرلمانية ، فيما تنظر محكمة التمييز غداً الأحد في أربعة طعون نيابية وبلدية ضمن مسلسل الطعون الذي تصاعد خلال الجولة الأولى من الانتخابات.
وتفتح صناديق الاقتراع أبوابها صباح اليوم في 11 مركزاً فرعياً للتصويت و10 مراكز عامة، لاستقبال الناخبين في الجولة الثانية الحاسمة لاختيار 11 نائباً من بين 22 مترشحاً، وبالتالي تستكمل تشكيلة المجلس النيابي التي تضم 40 مقعداً انتخب منهم 29 في الجولة الأولى.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تحشيداً سياسياً ساخناً من قبل مختلف الأطراف السياسية. ففي الوقت الذي تتجه فيه جمعيات التحالف السداسي لدعم مترشحي جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» في الجولة الثانية، أعلنت جمعيات الأصالة والمنبر والشورى الإسلامية القيام بتحرك مضاد لدعم المترشحين المنافسين لمترشحي «وعد».
في الوقت ذاته يخوض 32 مترشحاً اليوم أيضاً منافسات الجولة الثانية من الانتخابات البلدية بعد أن حصل كل واحد منهم على أصوات تقل نسبتها عن 50%، وفي حال تكرار حصول طرفين متنافسين على نسبة أقل من 50 في المئة، فسيتم الأخذ بأعلى نسبة للمفاضلة بينهما وتحديد الفائز.
ويحرك خيوط هذه الجولة الحاسمة الجمعيات السياسية التي ستدفع بمؤيديها من أجل حسم المقاعد المتبقية بقصد الاستحواذ على غالبية الدوائر في كل محافظة من المحافظات الخمس، في حين سيسعى المستقلون لإثبات وجودهم وتأكيد أنهم الأقدر على تحقيق إنجاز ملموس.
في موازاة ذلك، أعلن مصدر مسؤول بوزارة العدل البحرينية أن محكمة التمييز ستنظر يوم غد في أربعة طعون نيابية وبلدية، وذلك ضمن مسلسل الطعون الذي تصاعد مع انتهاء الدورة الأولى للانتخابات البلدية والنيابية التي جرت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي،
وأشار إلى ان الطعون الأربعة التي ستنظرها المحكمة تشمل الطعن الأول المقدم من منيرة فخرو ضد صلاح علي في الدائرة الرابعة بالمحافظة الوسطى مطالبة بعدّ الأصوات التي حصلت عليها بعد الفرز، والطعن الثاني مقدم من تقي بن رجب من الدائرة الثانية بلدي مطالباً بإعادة عدّ الأصوات التي حصل عليها حيث فاز عليه مجيد ميلاد من الوفاق.
كما تنظر المحكمة في الطعن الثالث المقدم من عيسى بن رجب مرشح نيابي بالدائرة الثانية بمحافظة العاصمة حيث حصل على عدد محدود من الأصوات ويتوقع ان تكون الأصوات ضعف العدد الذي حصل عليه، أما الطعن الرابع فهو استئناف تقدم به عيسى الحربي من الدائرة الثانية بالمحافظة الجنوبية التي فاز فيها النائب حمد المهندي،
وقد حكمت محكمة التمييز برفض الطعن الذي تقدم به يوم الأربعاء الماضي، لذا عاود من جديد تقديم استئناف، منوهاً إلى أنه سيحضر معه 15 شاهداً لدعم أقواله. من جانب آخر أعلن الشيخ عادل المعاودة من خلال ندوة جماهيرية بالمقر الانتخابي للمترشح عيسى أبو الفتح أمس الأول بالمحرق «ان الذين باعوا أوطانهم في السابق سيبيعونها غداً»،
وأضاف «نحن لا نريد العودة إلى المهاترات وزمن التسعينيات، فمن عاش على مرتبات وعمولات خارجية لا يمكن ان يخلص لوطنه، ان أمثال هؤلاء وصفونا نحن المتدينين بالمتخلفين والموالين». ثم قال المعاودة: «نعم نحن موالون لوطننا ولحكامنا ولهذه الأرض ولشعب البحرين الوفي، وشرف لنا ان نكون موالين على الحق والعدل لحكومتنا وليس موالين لحكومات أجنبية».
وقال «ان الذين يدعون أنفسهم بالمعارضة هم مصابون بالخرف السياسي والهلوسة التي أثرت في توازنهم وتفكيرهم فاختلط عليهم الحق بالباطل»، وطالب المواطنين بالتصويت لمن يمثلهم ويمثل البحرين لا من يمثل الخارج.
وفي ظل التحالفات المؤيدة للمترشحين في الجولة الثانية التي ستجرى اليوم أكدت قبيلة المنانعة (آل مناعي) وقوفها بجانب المرشح النيابي برابعة المحرق عيسى أبوالفتح ضد منافسه عبدالرحمن النعيمي من جمعية (وعد)، وقال آل المنانعة إنهم اتفقوا جميعاً على دعم أبوالفتح وتم تأكيد ذلك من قبل الجميع.
«الداخلية» تؤكد حياديتها
صرح الرائد محمد بن دينة مدير إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية ان الوزارة تؤكد على حيادها بشأن تصويت منتسبيها وأنه ليس هناك أي تدخل أو توجيه من شأنه التأثير على إرادة منتسبي الوزارة فيما يختارون.
وقال ان الوزارة في سعيها الدائم لإنجاح العملية الانتخابية وتعميق النهج الديمقراطي ستقوم بتوفير وسائط نقل لتمكين منتسبي الوزارة الموجودين داخل المعسكرات والمواقع التي يتناوبون فيها لممارسة حقهم الانتخابي في مراكز الاقتراع التي ستفتح أبوابها صباح اليوم (السبت) خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية والنيابية.
المنامة ـ غازي الغريري
