ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان مجموعة دراسة العراق التي تعد توصيات حول السياسة الأميركية ستدعو إلى سحب القوات الأميركية المحاربة من العراق مع حلول العام 2008 مع إبقاء جنود للتدريب والدعم في وقت قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان واشنطن تفكر بتقديم المزيد من المعدات للجيش العراقي.
ونقلت «واشنطن بوست» عن مصادر مطلعة على مقترحات لجنة دراسة العراق التي يرأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر ان موعد سحب القوات المحاربة في 2008 ليس حازما لكنه هدف يستند إلى الظروف الميدانية.
وقال احد المصادر للصحيفة «ان الأمر يتعلق بالانتقال من دور قتال إلى دور دعم وخصوصا التوضيح ان الأمر لم يعد التزاما مفتوحا وإننا سننجز ذلك سواء راق للعراقيين أم لا». وأضاف «الكل يدرك اننا وصلنا إلى نهاية الطريق». وذكرت الصحيفة أيضاً ان الوثيقة تدعو إلى إلحاق جنود أميركيين مباشرة بوحدات الأمن العراقية اعتبارا من يناير لتحسين فاعليتها.
وستكشف المجموعة التي تضم عشرة أعضاء ويشارك في رئاستها وزير الخارجية الأميركي السابق جيمس بيكر في 6 ديسمبر عن توصياتها التي طال انتظارها. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قالت الخميس ان المجموعة وافقت على التوصية بسحب 15 لواء مقاتلا في العراق مع إبقاء 70 ألفاً أو أكثر من المدربين الأميركيين والخبراء اللوجستيين وعناصر قوة تدخل سريع.
ومن جانبها قالت رايس في سلسلة مقابلات تلفزيونية مساء الخميس ان الولايات المتحدة تنوي تقديم المزيد من المعدات للجيش العراقي كي يصبح قادراً على السيطرة على البلاد في اقرب وقت ممكن. وقالت لشبكة «فوكس» بعد المحادثات التي أجراها الرئيس جورج بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمان «ندرس الوسائل الكفيلة بتجهيز هذه القوات بشكل أفضل».
وأضافت «بالتأكيد، سوف ندرب ونجهز القوات المسلحة العراقية ولكننا نقيم مع العراقيين او نعيد تقييم ما يمكن ان يكونوا بحاجة اليه في شتى الظروف». وأوضحت «اعتقد انكم ستشهدون على عملية تسريع ليس فقط في نقل السلطة إلى العراقيين على بعض مناطق البلاد (...) ولكن في بحث القدرات نفسها والرد على مقترحات وقلق العراقيين حول حاجاتهم».
وفي مقابلة مع محطة «سي بي اس»، قالت رايس ان القسم الأكبر من المحادثات بين بوش والمالكي تركز على تقرير مشترك حول المسألة وضعه قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي وسفير الولايات المتحدة في بغداد زلماي خليل زاد ومستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي.
وحسب «فوكس» فإن المالكي سيحصل من الآن وصاعدا من الولايات المتحدة على أسلحة خفيفة ومركبات ومدرعات ومروحيات. وامتنعت رايس عن تأكيد هذه المعلومات. وأوضحت فقط «نتفهم ان هناك مشكلات تجهيز تعاني منها هذه القوات وربما معدات أخرى تكون ضرورية» مشيرة إلى ان «العمل يجري في هذا الاتجاه».
وبعد محادثاته مع بوش، أعلن المالكي ان الجيش العراقي سيصبح جاهزا في يونيو 2007 لتسلم قيادة القوات الأمنية في العراق. إلى ذلك اعتبر الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أمس ان تحديد جدول زمني دقيق لانسحاب القوات الأميركية من العراق سيحد من نفوذ الولايات المتحدة على البلدان المجاورة وعلى الزعماء العراقيين لحملهم على السعي إلى خفض أعمال العنف.
وفي مقابلة مع شبكة التلفزة الأميركية «سي.ان.ان»، قال كلينتون انه يشعر بمزيد من القلق لعودة عناصر حركة طالبان في أفغانستان، واقترح إرسال بعض القوات الأميركية المنتشرة في العراق إلى أفغانستان. لكنه أوضح ان الولايات المتحدة تحتاج إلى الاستمرار في ممارسة ضغوط على جميع أطراف النزاع في العراق «للحيلولة دون انهيار كل شيء«.
