في مستهل زيارته الرسمية التي بدأها أمس إلى فرنسا والتي تستمر ستة أيام، قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إن الأولوية يجب أن تعطى لتسوية النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني لإرساء الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط حتى وإن كان الوضع في العراق يشكل أيضاً مصدر قلق. وتتناول المباحثات التي يجريها أمير الكويت خلال الزيارة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك وخاصة الأوضاع الراهنة في المنطقة وتطورات الوضع الفلسطيني.
وفي حديث مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية قال أمير الكويت: «حتى وان كنا نأمل أن تسمح الظروف قريبا للأميركيين بتسريع وتيرة إعادة اعمار العراق، تعتبر الكويت أن الأولوية اليوم يجب أن تعطى لتسوية النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني».وأضاف «من الضروري وضع حدٍ لمعاناة الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض عليه وإنهاء أعمال العنف التي تمارسها إسرائيل التي يتوجب عليها تطبيق جميع القرارات الدولية. يجب أن يكون ذلك أولوية الأسرة الدولية».
وردا على سؤال حول العراق قال الشيخ صباح الأحمد الصباح إن الوضع في هذا البلد يثير قلقا كبيرا. وتابع أن «حربا أهلية في العراق ستكون لها آثار على الكويت» مؤكدا على أنه يدعم مشروع المصالحة الوطنية الذي اقترحه رئيس الوزراء العراقي نور المالكي وانه «يتابع باهتمام اللقاءات مع العشائر ورجال الدين». وأضاف أن انسحاباً أميركياً من العراق في الظروف الحالية سيؤدي إلى «حرب أهلية سيدفع العالم بأسره ثمنها».
ودعا إلى انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية وانتشارها في ضواحيها.
وبشأن الملف النووي الإيراني أوصى أمير الكويت بفتح حوار بين طهران وواشنطن لأن «التهديد بضرب المنشآت النووية الإيرانية كما يفعل البعض ليس حلا».
