رفضت كوريا الشمالية نزع سلاحها النووي من جانب واحد، فيما فشلت اجتماعات بكين التي جمعت الصين والولايات المتحدة وكوريا الشمالية في تحديد موعد للمحادثات السداسية الخاصة بالبرنامج النووي الكوري الشمالي. وجددت كوريا الشمالية أمس تعهدها بجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية، محذرة في الوقت نفسه من انها لن تقوم بذلك من جانب واحد.

وقال كبير المفاوضين الكوري الشمالي كيم كي غوان لوكالة أنباء كوريا الجنوبية «يونهاب» إن جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي كان رغبة كيم ايل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية الراحل ونحن مستعدون لوضع موضع التنفيذ تعهداتنا التي وردت في الإعلان المشترك في 19 سبتمبر 2005». وهو إعلان ينص على أن يتخلى النظام الشيوعي عن السلاح النووي في مقابل ضمانات أمنية. وكانت كوريا الشمالية وقعت هذه الوثيقة إلا أنها عادت عن تعهداتها في وقت لاحق، مشترطة إلغاء العقوبات المالية المفروضة عليها من الولايات المتحدة.

وقال كيم للوكالة في بكين: «هناك تعهدات عديدة في إعلان 19 سبتمبر المشترك، وفي هذا الاطار لن يكون هناك تخل من جانب واحد عن الترسانة النووية». وكان المفاوض الكوري الشمالي يشارك في العاصمة الصينية في محادثات من اجل الإعداد لاستئناف المحادثات المتعددة الأطراف حول البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وانتهت المشاورات التي جرت في بكين بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والصين بالاتفاق على استئناف المحادثات السداسية المتصلة بالمسألة النووية لكوريا الشمالية بأسرع ما يمكن، لكنها فشلت في تحديد تاريخ لعقد هذه المحادثات وهي المهمة التي اجتمعت الأطراف الثلاثة أصلا لتحقيقها.

فقد صرحت وزارة الخارجية الصينية بأن المفاوضين أجروا عدة جولات من المباحثات الثنائية والثلاثية يومي الثلاثاء والأربعاء وتبادلوا الآراء بصراحة وعمق وأن المناقشات زادت من التفهم المشترك بين الأطراف الثلاثة التي اتفقت على العمل سويا من أجل الاستئناف المبكر للمحادثات السداسية وتقدمها لكنها أغفلت الإشارة لتاريخ محدد.

وذكرت الناطقة باسم الخارجية الصينية بأن تاريخ عقد المحادثات السداسية مازال غير مقرر بعد، ودعت جميع الأطراف لانتهاج اقتراب مرن وعملي والتعاون من أجل تحقيق الاستئناف المبكر وبذل جهود منسقة لتحقيق تقدم. وأشارت التقارير لأن المناقشات التي جرت في اليومين الماضيين تركزت حول ما يمكن توقعه من جانب كوريا الشمالية من حيث البدء في الإخلاء النووي وما يمكن أن تعرضه الأطراف الأخرى ـ الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان والصين وروسيا ـ في مقابل ذلك.

وعاد المبعوث الأميركي في المحادثات النووية كريستوفر هيل إلى واشنطن حاملا معه وعدا من بيونغ يانغ بدراسة أفكار تم طرحها خلال يومين من المحادثات وقال إن الكرة الآن في ملعب بيونغ يانغ. وحث كوريا الشمالية على الكف عن الأنشطة النووية والعودة إلى معاهدة حظر الانتشار النووي. وقال إن على بيونغ يانغ اتخاذ بعض القرارات الصعبة في الفترة المقبلة قبل استئناف المحادثات التي تجرى حول برامجها النووية والمتوقع أن تكون في منتصف ديسمبر.