يتنافس غدا السبت 22 مترشحا للمجلس النيابي البحريني على 11 دائرة انتخابية فيما يتنافس 32 مترشحا على 16 دائرة انتخابية للمجالس البلدية في محافظات البحرين الخمس في الجولة الثانية من الانتخابات بعد أن حسمت الجولة الأولى فوز 29 مترشحا نيابيا و24 مترشحا بلديا.. في وقت أكد ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة عدم تأييده لنظام الكوتا النسائية في مجلس النواب ، موضحا أن مجلس الشورى مفتوح أمام العناصر النسائية لتكون جنبا إلى جنب زملائها في المجلس النيابي تتولى مهمة التشريع.
وتوقع مراقبون أن تكون جولة الانتخابات غدا حامية وأكثر سخونة من سابقتها لكونها تقتصر على متنافسين متواجهين وجها لوجه ويعرف كل منهما الآخر تمام المعرفة بعد أن انكشفت جميع أوراق الجولة الأولى.ولوحظ أن عددا كبيرا من المترشحين الذين يخوضون مرحلة الإعادة اليوم يدخلون هذه الجولة وهم يقفون على أرضية قوية إذ حصلوا في المرحلة الأولى على نسبة مرتفعة وصلت لدى البعض إلى 47 في المئة من أصوات الناخبين في دوائرهم بينما حظي البعض الآخر على نسب لا تقل عن 15 في المئة وهؤلاء حتما يبذلون جهدا مضاعفا لتعويض ما فاتهم في الجولة الأولى.
ويرى المراقبون أن جولة الإعادة ربما تعد أكثر أهمية من سابقتها في ضوء نتائج المرحلة الأولى لأنها ستوضح شكل الخريطة النهائية لتركيبة مجلس النواب والمجالس البلدية المقبلة، وفى ظل حالة الترقب والرجاء التي يعيشها المترشحون الذين يخوضون معركة الإعادة تعيش مختلف مناطق البحرين مشاعر متباينة بين حالات من الفرحة المفرطة والاحتفالات المتواصلة التي يقيمها أنصار المترشحين الفائزين ابتهاجا بانتصار مترشحيهم وبين مظاهر الحزن والإحباط لدى المترشحين الخاسرين وأنصارهم الذين منوا أنفسهم بالفوز غير أن صناديق الاقتراع كان لها كلمة مغايرة لآمالهم وتطلعاتهم.
إلى ذلك، أعلن وزير العدل رئيس اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات محمد على السترى أن الاستعدادات الفنية والقضائية التي رافقت الدور الأول هي ذاتها التي ستطبق في الدور الثاني، مؤكدا أن ما تقوم به اللجنة العليا وجهازها التنفيذي من إجراءات يضمن بما لا يدع مجالا للشك نزاهة العملية الانتخابية ومراعاتها للقانون والمعايير الدولية.
وعشية الجولة الانتخابية، أكد ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد عدم تأييده نظام الكوتا النسائية في مجلس النواب مؤكدا إن نتائج الانتخابات النيابية عبرت عن خيار المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم في جو من الشفافية والحرية، مشددا على أن هذه النتائج لا تنتقص من مكانة المرأة البحرينية ولا من دورها وقدرتها على تبوأ مختلف المناصب وكونها لم تحقق أي فوز يذكر في الانتخابات الأخيرة لا يلغي حضورها القوي والفاعل في مختلف المواقع والمناصب القيادية.
أمين عام «الوفاق» يدعو لنصرة مرشحي المعارضة
طالب أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية الشيخ علي سلمان الناخبين في الدوائر التي تشهد إعادة الانتخاب النيابي للدور الثاني غدا السبت المواطنين بنصرة مرشحي المعارضة، مشيراً إلى أن ذلك سيعد بمثابة مشاركة فعلية من قبلهم في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وحضور فاعل في العملية السياسية الإيجابية.
وقال الشيخ علي إن البرلمان المقبل سيكون أكثر فاعلية وانتاجية في حال أن شارك فيه عدد أكبر من نواب المعارضة الذين يتمتعون بخبرات سياسية واقتصادية وحنكة وفهم ودراية في كيفية التعامل مع الحكومة والعمل على استرجاع الحقوق لكل المواطنين بلا تمييز كونهم شركاء العيش المشترك الذي هو قدرنا لا محالة. وأضاف أن هناك فرصة تاريخية لدى المواطنين لتحسين وضعهم السياسي الذي ينعكس بشكل مباشر على حياتهم المعيشية والخدمات المقدمة لهم وذلك بوقوفهم مع مرشحي القوى الوطنية النزيهة والبعيدة عن النفس الطائفي البغيض والترويج له، وعلى المواطنين ان يحددوا غد أي توجه يريدون، فإما دعم التوجه الإصلاحي وإما الإبقاء على الوضع الحالي الذي يشهد تذمرا كبيرا منهم.
المنامة ـ غازي الغريري
