أوقفت المدفعية الإسرائيلية عمليات القتل التي كانت تمارسها بشكل يومي في قطاع غزة، في اطار التهدئة المعلنة مع الفصائل، لتطلق حملات الاعتقال في المدن والقرى في القطاع والضفة الغربية، وكانت حصيلة أسرى يوم امس 36 مدنيا ما دفع فصائل المقاومة الى التهديد بالرد رافضة «الصيغة المجزأة للتهدئة والخاضعة للشروط الإسرائيلية». واعتقلت قوات الاحتلال فجر امس 36 فلسطينيا، وحسب شهود فإن ما يقارب 18 آلية عسكرية اسرائيلية، اقتحمت مدينة نابلس، وداهمت العديد من المنازل وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وفي بيت لحم اسرت قوات جيش الاحتلال 19 فلسطينيا ينتمون لحركات «فتح» و«حماس» و«الجهاد»، وثمانية مواطنين في رام الله، وثلاثة آخرين في الخليل. وفي سياق المقاومة الفلسطينية وجهت كتائب «شهداء الأقصى» انتقادات شديدة لما وصفتها بالصيغة المجزأة للتهدئة والتي تخضع للشروط الإسرائيلية.

وهددت الكتائب بالرد على سياسات الاحتلال بكل عزم وإرادة اذا لم تشمل الهدنة الضفة والقطاع. واعتبرت ان التهدئة تأتي تماشيا مع الأحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة لجهة احياء الدور الأميركي في الأراضي الفلسطينية بعد الفشل الذريع الذي منيت به الولايات المتحدة في العراق.

من جهته استبعد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» خالد البطش «نجاح أي تهدئة مع الاحتلال، في الوقت الذي يواصل فيه التصعيد على الشعب الفلسطيني، وشدد على أن المطلوب في الوقت الراهن، هو التفكير في حماية أنفسنا من العدو». وأشار إلى أن الكرة الآن في ملعب الاحتلال، وقال إنه «لا يمكن أبداً، أن نقبل تهدئة في تواصل الاغتيالات، والقصف والتهديد والاجتياح، وإذا أرادنا أن نتحدث عن تهدئة، يجب أن يوقف الاحتلال كل اعتداءاته، المدعمة بضمانات والتزامات، أمام أطراف دولية وإقليمية».

غزة ـ ماهر إبراهيم