أكد وزير العمل البحريني مجيد العلوي أن المعارضة القوية والبرلمان القوي سيفرزان حكومة قوية، فيما أكد رئيس مجلس النواب السابق والنائب الحالي خليفة الظهراني عدم تمسكه برئاسة مجلس النواب المقبل، نافيا اتصالات بجمعية »الوفاق الوطني« الإسلامية صاحبة الكتلة الأكبر في البرلمان حول هذا الأمر.

وأشار وزير العمل البحريني إلى أن نتائج الدور الأول من الانتخابات البرلمانية كانت متوقعة وانه لم يفاجأ بفوز جمعية »الوفاق الوطني« الإسلامية، وأشار إلى نزاهة الانتخابات ونجاح البحرين في تعزيز مسيرة الديمقراطية، معربا عن ثقته في أن كل من دخل البرلمان سيكون متعاونا مع الحكومة للحفاظ على ما تحقق من مكتسبات للشعب.

وأكد العلوي أن المعارضة القوية والبرلمان القوي يعني حكومة قوية، فالبرلمان يمثل سلطة الشعب، وكذلك الحال بالنسبة للحكومة، فجمعية الوفاق صحيح أنها دخلت السلطة التشريعية، وعلى الرغم من أن هناك مبدأ الفصل بين السلطات، إلا أنها تعتبر حالياً جزءاً من السلطة، وبالتالي عليها التصرف على هذا الأساس.

وفي ذات الشأن هنأ الأمين العام لحركة »حق« المعارضة (غير مرخصة) حسن مشيمع جمعية »الوفاق الوطني« الإسلامية بالفوز في الذي حققته في الانتخابات النيابية وتمنى لها النجاح، لكنه قلل من أهمية فوز الجمعية بستة عشر مقعدا نيابيا من الدور الأول في الانتخابات النيابية.

وأوضح أنه يتوقع ألا تستطيع كتلة الجمعية تحقيق تعديلات دستورية، لأن ذلك بحسب وجهة نظره »دونه عقبات كثيرة، أهمها وجود مجلس الشورى المعين، الذي يشارك في التشريع«، وقال مشميع إن الرقم أو العدد الذي فازت به جمعية الوفاق لا يعني شيئا، فالجمعية لن تحقق الكثير، فهناك مجلس معين، وحتى لو حققت الجمعية أغلبية في مجلس النواب فإنها لن تستطيع انجاز ما تريده«.

وأشار إلى أن »الإشكالية ليست في العدد من النواب الذي ستفوز به الجمعية، وإنما هناك عقبات كثيرة دون ممارسة النواب حقهم في التشريع، أيضا نجد أن مجال الرقابة محدود جدا، أيضا هناك مؤسسات رقابة، مثل ديوان الرقابة المالية، الذي لا يتبع مجلس النواب مثلما كان في برلمان 1973«.

إلى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب السابق والنائب الحالي خليفة الظهراني عدم تمسكه برئاسة مجلس النواب المقبل، وقال إنه لا توجد اتصالات مع جمعية »الوفاق الوطني« الإسلامية صاحبة الكتلة الأكبر في المجلس النيابي أو الكتل النيابية الأخرى حول هذا الموضوع. وشدد على أن النواب وحدهم هم الذين يقررون من سيكون رئيسا للمجلس، وأنه ترشح في الانتخابات ليخدم الناس، معربا عن ثقته في أن كل الذين وصلوا إلى المجلس النيابي القادم سينظرون لمصلحة الوطن.

وفي المقابل أكد الأمين العام لجمعية الوفاق النائب الشيخ علي سلمان ردا على سؤال عما إذا كانت كتلته (16 نائبا) ستدعم الظهراني للوصول إلى رئاسة المجلس، أن هذه المسألة لازالت مبكرة وتتطلب حوارا بين الكتل النيابية حولها، نافيا بدوره وجود أي حوار في هذا الشأن حاليا.

وفي ذات الشأن أكد النائب الشيخ عادل المعاودة انه سيترشح لمنصب النائب الثاني لرئاسة مجلس النواب، في حالة احتل الظهراني رئاسة المجلس، مشيراً أن البرلمان المقبل ليس لتصفية الحسابات، ولكنه سيكون مكانا للتلاقي بين الأطياف السياسية، وان الصراخ الذي كان في الخارج قبل مشاركة الجمعيات السياسية كاملة لن يكون في الداخل لأن التغيير في البرلمان له آلياته.

إلى ذلك، توقع مراقبون سياسيون أن يشهد البرلمان المقبل تحالفات برلمانية بين عدد من الكتل السياسية المتناقضة أيديولوجياً، في إشارة إلى إمكانية إقامة تحالف محدود بين كتلة المنبر والأصالة مع كتلة الوفاق، ولكنهم أوضحوا بأن هذه التحالفات تعد ضعيفة ومحدودة، وأطلقوا عليها اسم »تحالفات زئبقية« لأنها غير واضحة المعالم وتتلاشى بسرعة نظراً لارتباطها بقضايا الخدمات.

وفي ضوء نتائج الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم السبت الماضي فإنه من الواضح أن البرلمان المقبل سيشهد بروز ثلاث كتل رئيسية، وهي: كتلة الوفاق، كتلة المنبر الأصالة، وكتلة المستقلين رغم عدم وجود تأكيدات حتى الآن من المستقلين الفائزين في الجولة الأولى بأن هناك مساعي رسمية لإنشاء تكتل يضم جميع المستقلين لمواجهة بقية الكتل.

وعلى الجانب الرقابي لانتخابات الإعادة يوم السبت المقبل كشف رئيس الجمعية البحرينية للشفافية جاسم العجمي عن خطة المراقبة للجولة الثانية من الانتخابات السبت المقبل، وقال إن »المراقبين الذي شاركوا في الجولة الأولى سواء داخل المراكز الانتخابية أو خارجها والبالغ عددهم 180 مراقباً سيشاركون مجددا في الجولة الثانية«.

وأضاف العجمي أنه »سيتم تكثيف تواجد المراقبين في كل دائرة انتخابية في ظل قلة عدد وكلاء المرشحين، بحيث يكون هناك اثنان من المراقبين في كل مركز يتناوبون على ثلاث فترات، موضحاً أن »عملية المراقبة ستبدأ من الساعة 7 صباحاً لتنتهي مع انتهاء عملية الفرز وعد الأصوات«.

794 بحرينياً في الخارج صوتوا

أكدت الناطقة الرسمية للانتخابات البحرينية عهدية أحمد أن النسبة النهائية للمشاركة بالانتخابات النيابية بالجولة الأولى بلغت 73.6 في التصويت بعد الانتهاء من إحصاء كافة أوراق التصويت من لجان الاقتراع والفرز واللجان العامة ومن خارج البحرين والأصوات الباطلة، بعدما كانت نسبة المشاركة التقديرية بعد إغلاق باب التصويت مباشرة 72 في المئة.

وفي وقت سابق أشارت الناطقة أن البحرينيين في الخارج والذين يحق لهم التصويت قد بلغوا 1191 ناخباً، موزعين على 22 دولة، قد شارك منهم في انتخابات الجولة الأولى 794 ناخباً.