تعتبر لطيفة القعود أول نائبة بحرينية تصل إلى قبة مجلس النواب بالتزكية في المحافظة الجنوبية وستكون وحيدة وسط 39 رجلاً من النواب الذين يمثلون تيارات إسلامية مختلفة، وهي ترى انه من الضرورة التعاطي مع المعارضة البحرينية التي هي جزء من النسيج البحريني، في الوقت الذي تطالب بتجريم »الطائفية السياسية«.

٭ ما هو برنامجك في المجلس النيابي المقبل؟ وهل للمرأة مكان فيه؟

ــ ينقسم برنامج عملي في المجلس النيابي المقبل إلى تسعة محاور أساسية هي: مكافحة الفساد، وبناء الاقتصاد, إذ يجب وضع التشريعات والقوانين التي من شأنها تسهيل الاستثمار في البحرين، وتبني استراتيجيات جديدة في إعداد الميزانية وتنفيذها، والاستفادة من الوفرة النفطية في خلق الصناعات المنتجة، الإسراع بتعديل تشريعات استثمارية تتلاءم مع الاتفاقيات الدولية، تحديث وتطوير البنية التحتية، الإسراع في تطبيق الحكومة الإلكترونية.

وسأسعى لتعديل التشريعات الصحية في مجال الصحة العامة، ووضع التشريعات التي تنظم عمل المستشفيات الخاصة، ووضع القوانين التي تحمي الطبيب والمريض، وتشجيع الاستثمار بإنشاء المستشفيات المتخصصة وفق المعايير الدولية، وهناك خدمات الإسكان، وتوفير فرص العمل ومكافحة ظاهرة الفقر عن طريق وضع الآليات المناسبة لحمل الحكومة على توفير الخدمات الضرورية للأفراد العاجزين، وإعادة النظر في سياسات الدعم الحكومي لبعض السلع والخدمات، تقديم الدعم المادي والفني من الحكومة للصناديق الخيرية، تطوير الأنظمة في مجال المساعدات الاجتماعية.

بالإضافة إلى قضايا المرأة والطفولة حيث لا تزال المرأة تعاني من الغبن والتمييز في بعض المجالات الأمر الذي يستوجب إيجاد التشريعات الكفيلة بالقضاء على بعض مظاهر التمييز سواء في تولي الوظائف العامة والمناصب الإدارية العليا أو تحسين أوضاعها الاجتماعية حتى يتسنى لها القيام بدورها في عملية التنمية وخدمة الوطن. والاهتمام بقطاع الشباب. والبيئة إذ لابد من العمل الجاد والدؤوب لسن التشريعات الرقابية الصارمة لحماية الحياة الفطرية والبرية والخلجان والنفايات والتسريبات النفطية وفق المستويات العالمية، بالإضافة إلى تشجيع الحكومة للصناعات التي تعتبر صديقة للبيئة.

٭ رغم وجود برنامج التمكين السياسي للمرأة البحرينية، إلا أنها لم تستطع الفوز بأي مقعد نيابي، ما تفسيرك لذلك؟

ــ المجلس الأعلى للمرأة وضع إستراتيجية من أجل مساعدة المرأة وإيصالها إلى البرلمان لها عدة محاور وأهم فروعها تمكين المرأة سياسياً، لبرنامج التمكين أهداف بعيدة وقريبة المدى في العملية الانتخابية، فالمجتمع لا يمكن أن يغير معتقداته بين ليلة وضحاها تجاه المرأة ومشاركتها السياسية، البرنامج يعلم الأجيال الصغيرة تنمية الحس الوطني والقومي وأهمية المرأة في المشاركة الفعالة في الحياة السياسة لتكون شريكاً فاعلاً للرجل.

٭ هل سترشحين نفسك لرئاسة مجلس النواب؟

ــ لن أترشح لرئاسة المجلس أبداً لأنني أؤمن بالعمل الجماعي من خلال اللجان البرلمانية التي تعتبر محكاً للنائب حتى يظهر مهنيته ضمن اختصاصه دون إثارة بخطابات ثورية رنانة لا تجدي نفعاً للوطن والمواطن، »الصراحة أنا عيني على رئاسة اللجنة المالية في المجلس بحكم عملي في المجال المالي والاقتصادي«.

٭ المجلس المقبل سيكون مجلس تكتلات نيابية، إلى أي كتلة ستنضمين؟

ــ أنا مستقلة، وسأعمل ضمن كتلة المستقلين، وسأكون مع أي كتلة تتقدم بمقترحات وقوانين فيها مصلحة للوطن والمواطن، فالكتل كلها بحرينية وقلبهم على البحرين وأهلها.

٭ هل التكتلات ظلمت المرأة في الوصول إلى البرلمان؟

ــ كان يمكن لجمعية مثل »الوفاق« الإسلامية أن توصل المرأة إلى البرلمان ولكن ضغط الشارع عليها ودخولها المعترك النيابي بعد مقاطعتها له لأربع سنوات جعلها تعيد حساباتها مرة أخرى من أجل عدم خسارة أي مقعد نيابي هي في حاجة له، وهذا أمر طبيعي فكل تكتل سيدفع بأن يوصل مرشحيه إلى قبة البرلمان، والمرأة مظلومة في كل ذلك.

٭ كيف سيكون برأيك المجلس المقبل، هل سيكون تصادمياً مع دخول المعارضة؟

ــ لا أحبذ كلمة (تصادم) بل أقول ان الاختلاف في الرأي بين وجهات النظر يثري العمل البرلماني ولا ينتقص منه، المعارضة من أهل البحرين الكرام ولهم وجهة نظرهم، لابد من التعاطي مع كل التكتلات من أجل الوصول إلى صيغة توافقية على مشاريع القوانين من أجل خير ومصلحة شعب البحرين. لكن يجب أن يكون الطرح عقلانياً في المجلس بعيداً عن التشنجات والعصبية.

٭ ما رأيك في التصويت من أجل الطائفة فقط؟

ــ يجب اجتثاث ظاهرة الطائفية من الجذور والعمل من أجل الوحدة الوطنية دون مذهبية أو طائفية أو حزبية، على الجميع محاربة الطائفية بدءاً من البرلمان وانتهاءً بالشارع البحريني، فالطائفية خطر قد يحرق البلاد ويجب أن يسمو فكرنا وأن تكون النفوس صافية تتقبل الآخر، علينا أن نجرم الطائفية والتمييز وأن تحل محلها معايير الكفاءة والوطنية لخدمة الوطن والمواطن.

سأتمسك بعباءتي في البرلمان

سألت »البيان« لطيفة القعود عما إذا كانت ستتمسك بعباءتها داخل البرلمان، فقالت: »طبعاً سأتمسك بها، فهي جزء من لطيفة القعود ومن عاداتها البحرينية الأصيلة، وهي لن تعيق عملي البرلماني، فالرجل يلبس الغترة وهو يزاول عمله النيابي، فلا اعتقد أن العباءة ستؤثر، المهم هو إنتاج النائب للبحرين وشعبها«.

حوار: غازي الغريري