كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس عن أن مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز اربور التقت سرا قبل أيام مع رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكين، مشيرة إلى انها بحثت معه سياسة الاغتيالات التي ينفذها جيش الاحتلال بحق المقاومين الفلسطينيين واعتبرتها غير شرعية، كما اقترحت أن « تدفع إسرائيل تعويضات لفلسطينيين جراء القصف على بيت حانون».

وبادرت أربور إلى هذا اللقاء وزارة الخارجية الإسرائيلية، معتبرة أنه من الصواب أن يلتقي رئيس الشاباك مع أهم شخصية دولية في مجال حقوق الإنسان علما بأن الجهاز الأمني هذا هو الجهاز الأساسي في إسرائيل وهو الذي يصدر تعليمات بإجراء اعتقالات إدارية بحق فلسطينيين وأحيانا بحق إسرائيليين أيضا ويقيّد حركة ناشطين وصحافيين من دون تبرير هذه التعليمات.

وبحثت آربور مع ديسكين، بحضور المستشار القضائي للشاباك، سياسة الاغتيالات الإسرائيلية بحق الناشطين الفلسطينيين وبإطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل وبالقصف المدفعي الإسرائيلي قبل نحو الشهر على بلدة بيت حانون والذي أسفر عن مقتل 23 مدنيا فلسطينيا على الأقل وإصابة عشرات آخرين بجروح. كما بحثا في الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية وبالقيود الجماعية التي تفرضها إسرائيل على الشعب الفلسطيني.

وأكدت آربور على أن «سياسة الاغتيالات التي تنفذها إسرائيل بحق الناشطين الفلسطينيين ليست شرعية» فيما ادعى ديسكين بأن «إسرائيل تغتال مخربين فقط عندما تتوفر معلومات استخباراتية بنوعية عالية حول اعتزامهم تنفيذ هجوم ولا تتوفر طريقة أخرى لإيقافهم». وأضاف ديسكين ان «الشاباك يفضل اعتقال الناشطين الفلسطينيين أحياء ليتمكن من التحقيق معهم والحصول على معلومات استخباراتية». رغم ذلك ادعى ديسكين أن «الشاباك يعمل وفقا للقانون ويبذل أقصى جهوده لاحترام حقوق الإنسان والمعتقلين والخاضعين للتحقيق».

لكن تقريرا نشرته قبل أسبوعين اللجنة الشعبية الإسرائيلية ضد التعذيب أفاد بأن «الشاباك يواصل استخدام أساليب تعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين على الرغم من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بحظرها»..