أكد الرئيس اللبناني أميل لحود مجدداً أمس على انه لن يقر مشروع المحكمة ذات الطابع الدولى الخاص بمحاكمة المشتبه بضلوعهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ملوحا باللجوء للعصيان المدني من أجل إسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، وبموازاة ذلك زادت حدة التوترات داخل لبنان إلى حد الخشية من وقوع حرب أهلية بعد «الطلاق السياسي» الحاصل بين قوى «14 آذار» والمعارضة.
وقال الرئيس لحود فى حديث مع الـ «بي. بي. سي» البريطانية إن «الحكومة اللبنانية لا تملك اتخاذ مثل هذه القرارات بشأن التصديق على مشروع المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري»، وأضاف «إذا استمرت حكومة السنيورة التي تفتقر إلى الشرعية فى اتخاذ قرارات فإن لبنان ستصل إلى حالة الجمود لأنه لا أحد سيحترم هذه القرارات». ولوح بأن «موظفي القطاع العام قد يرفضون الانصياع لقرارات هذه الحكومة غير الشرعية كما حدث فى تجربة غاندي أثناء الاحتلال البريطاني للهند».
وبشأن حدة التوترات الحاصلة في الساحة السياسية اللبنانية، بعد ما وصف بـ «الطلاق السياسي» بين الأكثرية النيابية «قوى 14 آذار» والمعارضة يقول المراقبون أن «خوف الكثير من المواطنين يصل إلى حد الخشية من اندلاع حرب أهلية أو حتى طائفية، وهي كلمة بات لا يتوانى عن استخدامها السياسيون والمحللون، وينبهون من الوصول إلى مفاعيلها، بعدما كان الاقتراب منها، بعد الحرب الأهلية في مطلع تسعينات القرن المنصرم، أقرب إلى المحرمات».
وأضاف المحللون: «ولكن ما يرتب العودة إليها، هو مستوى التشنج في البلد، والذي لامس مستويات خطيرة، لا يُستبعد أن يفجرها التهديد المتبادل بالنزول إلى الشارع، أو الاحتماء به من هذا الطرف أو ذاك، على الرغم من إصرار الطرفين على حق التعبير الديمقراطي».
وفي ظل هذه الأجواء، يطلق اللبنانيون ومعهم الهيئات الاقتصادية صرخة تحذير من السوء الذي وصلت إليه حالة البلاد.
ويقول هيثم اسكندراني (40 عاماً)، وهو صاحب متجر لبيع الثياب في شارع الحمراء: «ماذا يهمنا وزير بالزائد أو وزير بالناقص، فلينظروا إلى الوضع الذي حشرونا فيه»، وأضاف «الوضع كان قد تحسن قليلاً بعد الحرب، ثم عاد وانعدم منذ احتدام الجدال السياسي حول الحكومة وشرعيتها وعدم دستوريتها».
في المقابل، بدا سامي حويس (36 عاماً) وهو تاجر جملة، أنه من مؤيدي طرح المعارضة، إذ قال إنه مع حكومة وحدة وطنية، يتمثل فيها جميع الأطراف السياسية، لكي لا يبقى الأمر محصوراً بطرف واحد يحكم البلد، في إشارة إلى فريق الأكثرية النيابية.
نازحون يرفعون شعار «كرمالك يا لبنان»
يرفع 95 من اللاجئين العرب والنازحين اللبنانيين شعار «كرمالك يا لبنان» عند انطلاق ماراثون بيروت الدولي في نسخته الرابعة الأحد المقبل. وسيشارك إلى جانب اللاجئين والنازحين عدد من موظفي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث سيركضون في شوارع العاصمة اللبنانية ضمن سباق العشرة كيلومترات.
ورغم مشاركة عدد كبير من المجموعات التابعة للجمعيات والمنظمات المختلفة، فإن مشاركة هذه المجموعة تبدو لافتة بمعانيها وخصوصا ان العدائين سبق ان قدموا إلى لبنان من العراق والصومال والسودان هربا من الأحداث الأمنية التي تعصف ببلادهم. وينطبق الأمر عينه على النازحين الذين فقدوا منازلهم خلال الحرب الأخيرة في لبنان، وهم يشاركون في الماراثون رافعين راية السلام وإيمانا منهم برسالة لبنان على النهوض من جديد.
بيروت ـ سهيل شهاب والوكالات
