اتهم رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد امس حركة حماس بالسعي لافشال الجهود الرامية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وأنها لا تريد شركاء لها بل تابعين.

ونقل موقع «إسلام أون لاين» المقرب من حركة حماس عن الاحمد قوله في تصريحات خاصة إن «الاسباب المعلنة لتعليق الحوار هي الخلاف على ثلاث حقائب وزارية مهمة هي المالية والخارجية والداخلية وإصرار حماس على التشبث بالداخلية والمالية»، مؤكدا أن« السبب الحقيقي وراء هذا الامر هو أن موقف حماس من مبدأ المشاركة السياسية لم ينضج بعد والحقيقة أن حماس غير جادة في الوصول إلى حكومة الوحدة فخطواتها تكتيكية فقط فهي متشبثة بالسلطة وتريد من الآخرين أن يكونوا تبعا لها لا شركاء».

وشدد على أن هذه «الوزارات المهمة مرهونة بفك الحصار السياسي والاقتصادي» مؤكدا أن« فتح لا تطالب بأن تتولى هي هذه الحقائب بل شخصيات مستقلة (تكنوقراط) من أجل ايجاد القبول لهذه الحكومة من المجتمع الدولي الذي يرفض تولي حركة حماس لهاتين الوزارتين، لظنه أنها قد تستغل هذه المواقع لصالحها».ومضى قائلا «بعد القبول الدولي نستطيع إحداث تغييرات وزارية كما نريد».

وفي ما يتعلق باشتراط حماس الحصول على ضمانات دولية لرفع الحصار قبل الاعلان عن تشكيل الحكومة، قال الاحمد: «هذا شرط غير واقعي لان الخروج بحكومة وحدة هي ضمانة لرفع الحصار وايجاد الاجواء السياسية المناسبة هي الضمانة»، موضحا أنه «بين الدول لا يوجد شيء اسمه ضمانات وعلى حركة حماس أن تقول إنه علينا بذل جهد مشترك للخروج ببرنامج يساعد في العمل على رفع الحصار».

من ناحيته، قال الناطق باسم حركة حماس اسماعيل رضوان إن «جولة رئيس الوزراء اسماعيل هنية الى عدد من الدول العربية والاسلامية والتي بدأها الثلاثاء، تستهدف حشد دعم تلك الدول للشعب الفلسطيني وتعزيز العلاقات الثنائية معها».

وأكد رضوان لوكالة الانباء المستقلة «معا» أن «هنية المتواجد في القاهرة حالياً سيعود فورا ويقطع زيارته الى الخارج في حال اقتضت المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ذلك، على ضوء الجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية». وقال: « لكن هذا رهن بالتغلب على العقبات التي لا تزال تعترض تشكيل هذه الحكومة وان لم يتم التغلب عليها فسيواصل رئيس الوزراء جولاته للدول العربية والاسلامية وقد يؤدي فريضة الحج هناك» .ونفى تقارير تحدثت عن خلافات على تولي بعض الوزارات واصرار حماس على التمسك بوزارات مثل الداخلية والأمن والخارجية، وقال إن «الحديث ليس عن محاصصة بقدر ما هو حديث عن تفاهمات، وعن منهجية تم التوصل اليها، وبالتالي نحن نتحدث عن أسس تطبيق هذه التفاهمات».

الى ذلك، أطلع وزير شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية المهندس وصفي قبها قادة الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال على آخر المستجدات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وصفقة تبادل الأسرى المرتقبة.

وقالت وزراة شؤون الاسرى الفلسطينية في بيان صحافي ان «الوزير قبها ارسل اول من أمس محامي الوزارة لزيارة بعض قادة الفصائل الفلسطينية في سجون الاحتلال من أجل وضعهم في صورة الأحداث وآخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية».