أكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية في جنوب لبنان خالد عارف على أن الفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية وفصائل التحالف من خارج إطار المنظمة اتفقت في اجتماع عقد أمس في العاصمة اللبنانية بيروت على معالجة تسرب مئات المقاتلين تحت اسم «فتح الإسلام» من خارج لبنان إلى داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، مشددا على أنه لمصلحة الفلسطينيين والقضية الفلسطينية عليهم ألا يزجوا بأنفسهم في أي صراعات سواء داخل الساحة اللبنانية أو خارجها.

وأعلن عارف عن أن «أكثر من 200 مسلح فلسطيني ولبناني وعربي، ومنهم عناصر منشقة عن حركة «فتح الانتفاضة شكلوا تنظيما جديدا تحت اسم فتح الإسلام، وأنهم متمركزون في مخيم نهر البارد في شمال لبنان بشكل أساسي، وأن أعداد المنتسبين إليهم في ازدياد».

وأوضح خلال حوار على الهاتف مع «البيان» أن «المنشقين قدموا إلى لبنان قبل شهر تقريبا وعلى مراحل، والتحقوا بفتح الانتفاضة أولا، ومن ثم أعلنوا منذ أيام قليلة من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين عن انشقاقهم وتشكيلهم حركة (فتح الإسلام)». ونفى أن «تكون هذه الجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة أو النظام في سوريا»، لافتا إلى ان «هناك تنسيقا بين المنظمة وعناصر أجهزة الأمن اللبنانية من أجل محاصرة هذه المجموعات».

وأكد على أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على «محاصرة نفوذ (فتح الإسلام) في المخيمات عن طريق الحوار»، ولم يستبعد اللجوء إلى خيارات أخرى، مشددا على ضرورة «ألا يزج الفلسطينيون أنفسهم في الصراعات اللبنانية الداخلية أو في الخلاف بين أطراف لبنانية وسوريا».

وقال عارف إن «المنشقين هم موضع ريبة من جميع الفصائل الفلسطينية لأننا لا نعرف انتماءهم الفعلي»، مؤكدا على أن «مسؤولي الفصائل الفلسطينية في حالة اجتماع دائم لمتابعة هذه الظاهرة لأنها لا تخدم السلم الأهلي». وأشار إلى أن «بعض المنشقين كانوا في مخيمات بيروت لكن نقطة الثقل الرئيسية لهم هي في مخيم نهر البارد»، وقال «المجموعة التي كانت في مخيم برج البراجنة غادر معظمها في الأربعة وعشرين ساعة الماضية».

وردا على سؤال ما إذا كان لهؤلاء المنشقين علاقة في التفجير الانتحاري الذي وقع على الحدود السورية اللبنانية الليلة قبل الماضية، شدد عارف على أنه لا معلومات متوفرة لديه بشأن الذين يقفون وراء هذه العملية أو وراء حادث اطلاق النار باتجاه معسكر تابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة. وبشأن ما تناقلته صحيفة «المستقبل» الناطقة بلسان تيار المستقبل الذي يترأسه زعيم الأكثرية البرلمانية سعد الحريري أن صيام وصالح اعترفا أنهما كانا ضمن مجموعة ضمت 200 عنصر وتنسق عملهما بطلب من المخابرات السورية مع الرجل الثاني في حركة فتح الانتفاضة ابوخالد العملة، قال عارف «إن المنشقين ليس جميعهم من فتح الانتفاضة كما أن تيار العملة أو أبوموسى كليهما قد تعرضا للانشقاق وليس هم من خطط له».

وردا على إذا ما كان هناك مخطط تخريبي لاغتيال 36 شخصية لبنانية، أوضح أن المنظمة ستقف بكل ثقلها لمنع انجرار الفلسطينيين وراء تلك الأعمال، نافيا أن «يكون لديه معلومات دقيقة عن مثل هكذا مخطط».

يشار إلى أن حركة فتح الانتفاضة ومقرها العاصمة السورية دمشق تحتفظ بمواقع في شرق لبنان بمحاذاة الحدود مع سوريا أسوة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة.

وتنصلت «فتح الانتفاضة»، التي يتزعمها ابوموسى من هذه العناصر، وأكدت في بيان نشرته الصحف اللبنانية على أن «حركة فتح الإسلام ليس لها صلة بفتح الانتفاضة». وأوضحت أن «شاكر العيسى الذي ترأس المجموعة من كوادرها لكن جرى تجميده من زمن لعدم التزامه».

دبي ـ رامي سلامة