تعهد حلف شمال الأطلسي «الناتو» في ختام قمته أمس في العاصمة اللاتفية ريغا بتوفير القوات والموارد اللازمة لإنجاح مهمة قواته المتعثرة في أفغانستان، فيما اتفق زعماء الحلف على الأولويات الاستراتيجية خلال العقد المقبل والتي تركز على الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل. وجاء في بيان القمة الختامي الواقع في 11 صفحة «نجدد تضامننا القوي ونتعهد ان نضمن حصول قوة ايساف على القوات والموارد والمرونة التي تحتاجها لضمان نجاح المهمة المتواصل».

ودعم قادة الدول الأعضاء الستة عشر في التحالف المقترحات الفرنسية بتشكيل مجموعة اتصال خاصة بأفغانستان لتنسيق الجهود الرامية إلى الحيلولة دون انجراف البلاد إلى حالة من الفوضى. وجاء هذا التعهد الذي أعلن في ختام القمة التي استمرت أعمالها يومين بعد جهود أميركية وبريطانية للحث على إرسال مزيد من القوات وتخفيف القيود التي تتحكم في عمل قوات تلك الدول في أفغانستان.

وحض الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير نظراءهما في الحلف على إرسال المزيد من القوات وخفض القيود على القوات العاملة في أفغانستان حيث تواجه هجمات متزايدة للمتمردين من حركة طالبان. وأكد الأمين العام للناتو ياب دي هوب شيفر ان عددا من الدول وافقت على خفض القيود التي تفرضها بعض الدول على قواتها العاملة في أفغانستان. وأضاف «لقد تم إحراز تقدم حقيقي بالنسبة للقيود». وأوضح انه تم الاتفاق خصوصا على نشر قوات للمساعدة في الحالات الطارئة. وقال إنه «في حالات الطوارئ سنقدم الدعم لبعضنا البعض. وهذا أهم تجسيد لتضامن الحلف».

وأكد شيفر كذلك على ان قادة التحالف دعموا الاقتراح الذي تقدم به الرئيس الفرنسي جاك شيراك لإنشاء مجموعة اتصال على غرار المجموعة الخاصة بالبلقان في التسعينات وضمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا وروسيا لتنسيق الجهود الدبلوماسية وغيرها من الخطوات لحل النزاع. وقال «لقد أوكلت الي مهمة تقديم اقتراحات حول إمكانية إنشاء مجموعة اتصال خاصة بأفغانستان».

وأوضح شيفر أن قمة الحلف كانت جيدة بالنسبة لأفغانستان، وأوضح «الخلاصة هي انه بعد خمس سنوات من سقوط حكومة طالبان، فقد بدأت أفغانستان في تحقيق التقدم».

على جانب آخر، اتفق زعماء الناتو على أولويات الحلف الاستراتيجية خلال العقد المقبل والتي تركز على الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل كونهما يمثلان تهديدات رئيسية للحلف. وحذرت ورقة «المفهوم الاستراتيجي» المكونة من سبع صفحات والتي تمت الموافقة عليها خلال القمة من أن أخطر سيناريو هو «الإرهابيون» المدججون بأسلحة الدمار الشامل. وجاء في المفهوم الاستراتيجي إن هذا السيناريو الذي يشكل تهديدا جديدا يعني أن الحلف سيكون مستعدا بشكل خاص للمشاركة في عمليات لإدارة الأزمات مثل نشره الحالي نحو 32 ألف من قواته في أفغانستان.

وتشير الاستراتيجية الجديدة إلى أن حلف شمال الأطلسي سيكون في حاجة على الأرجح لتنفيذ عدد أكبر من العمليات المختلفة التي تحتاج لمجهود أقل. وأكد زعماء الحلف أنه من المرجح أن تكون العمليات المستقبلية بمنأى عن أراضي دول الحلف بدعم ضئيل من الدولة المضيفة أو عدم وجود دعم من جانبها على الإطلاق. وأضافوا أن ذلك سيحتاج إلى قوات مستعدة تماما للانتشار ومستدامة ولديها استعداد قتالي، وكذلك توفير وسائل نشر هذه القوات. وجاء في المفهوم الجديد الذي سيظل ساريا خلال العشرة إلى الخمسة عشر عاما المقبلة أن الحلف يجب أن يكون على استعداد لتنفيذ عمليات من أجل مواجهة تهديدات تفرضها الأخطار الكيماوية والبيولوجية والاشعاعية والنووية.

ويؤكد المفهوم أن قوات الحلف تحتاج إلى حمايتها ضد التهديدات الصاروخية. ويذكر أن وثيقة ريغا هي أول خطوة فيما وصفه الأمين العام للحلف هوب شيفر بأنه «استراتيجية واسعة» جديدة لمواجهة التهديدات العالمية.

5 كيلو غرامات حلوى لعيد ميلاد شيراك

قدمت رئيسة لاتفيا، فيرا فايك فريبرغا الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك قالب حلوى كبيرا مكتوبا عليه «عيد ميلاد سعيد» بمناسبة عيد ميلاده الرابع والسبعين.

وقالت الناطقة باسم رئاسة لاتفيا ايفا روزنبرغا التي تستضيف قمة الحلف الاطلسي في ريغا انه قالب حلوى يزن خمسة كيلوجرامات مزين بالورد الاحمر ومكتوب عليه «عيد ميلاد سعيد».

وقدمت فريبرغا القالب لشيراك قبل بدء جلسة العمل التي ضمت رؤساء دول وحكومات الاعضاء الــ26 في الحلف. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينوي الحضور الى ريغا للاحتفال بعيد ميلاد شيراك ما كان سيشكل اول زيارة يقوم بها رئيس روسي لاحدى دول البلطيق الثلاث منذ حصول هذه الجمهوريات السوفييتية السابقة على استقلالها عام 1991.

وينوي معاونو شيراك الاحتفال بعيد ميلاده في حفل ودي صغير في قصر الاليزيه مساء اليوم كما يفعلون كل عام.

ريغا (لاتفيا) ـ أيمن عبوشي والوكالات