ذكر بيان لمجلس الوزراء في حكومة إقليم كردستان العراق أن رئيس الوزراء نوري المالكي توصل مع رئيس وزراء حكومة الإقليم نيجيرفان برزاني توصلا إلى اتفاق بتشكيل لجنة وزارية لبحث النقاط المختلف عليها بين الطرفين، والمتعلقة أساساً بالمادة 140 من الدستور العراقي ومشروع استثمار النفط والنسبة التي تحصل عليها حكومة إقليم كردستان العراق من الميزانية العامة.

وأوضح البيان «أن الاتفاق جاء خلال اجتماع عقد أول أمس في بغداد لبحث الملفات الرئيسية المعلقة حتى الآن بين بغداد وأربيل»، مشيراً إلى أن أهم النقاط هي ملف المادة 140 من الدستور ومشروع استثمار النفط ونسبة ميزانية حكومة إقليم كردستان العراق. وأكد على «أن الطرفين، وبعد أن تبادلا الآراء حول حسم هذه الملفات قررا الاستمرار في هذه المشاورات وتشكيل لجنة وزارية للتباحث وتبادل الآراء من الطرفين».

وتطالب حكومة كردستان حكومة المالكي بتطبيق المادة 140 والخاصة بمدينة كركوك في موعدها المحدد نهاية 2007 وزيادة ميزانية حكومة الإقليم والتي هي الآن 17 في المئة من الميزانية العراقية وان يكون لحكومة الإقليم حق التصرف في الاستثمارات النفطية في إقليم كردستان العراق.

وتنص المادة 140 من الدستور على «أن تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية بكل فقراتها». كما تنص المادة على أن «المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية والمنصوص عليها في المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية تمتد وتستمر إلى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور على أن تنجز كاملة (التطبيع، الإحصاء وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها لتحديد إرادة مواطنيها) في مدة أقصاها الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر سنة 2007».

ويعد موضوع كركوك من المشكلات المعقدة في العراق، إذ يتهم الأكراد النظام السابق بمحاولات تغيير ديموغرافية المنطقة بتهجيره للعوائل الكردية في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وإسكان عشائر عربية محلها، في حين يصر الأكراد على إعادة تلك العوائل تمهيداً لإجراء استفتاء في منتصف العام المقبل لتقرير مصير المحافظة الغنية بالنفط ودمجها بإقليم كردستان العراق، وهو ما يرفضه العرب والتركمان والاشوريين القاطنين في تلك المحافظة.