تواصل أمس حمام الدم في العراق حيث كانت الحصيلة أمس 25 قتيلا غالبيتهم من رجال الشرطة فيما تم استهداف مبنى وزارة الصحة العراقية بقذيفتي مورتر من قبل المسلحين ووقعت اشتباكات بين الطرفين لم تعرف حصيلتها، في وقت أعلن مقتل جندي أميركي وإصابة آخر، وتم العثور على 28 جثة مجهولة في العاصمة بغداد، وبالمقابل فقد قتلت القوات الأميركية 8 من عناصر القاعدة في بعقوبة.
وقال نائب وزير الصحة حاكم الزاملي إن قذيفتي مورتر انفجرتا قرب المبنى وان المسلحين استمروا في إطلاق النيران على المبنى في الوقت الذي حاولت فيه قوات الأمن صدهم. وتابع «إن الغارة محدودة بشكل أكبر عن الهجوم الذي تعرضت له الوزارة يوم الخميس الماضي عندما أصيب خمسة أفراد خلال ساعات من الاشتباكات عند الوزارة».
وقال الناطق باسم الوزارة قاسم عبد الهادي إن المسلحين هاجموا المبنى بأسلحة خفيفة وأسلحة متوسطة»، فيما قال وزير الصحة العراقي علي الشمري لـ «رويترز» انه لم يكن متواجدا في الوزارة ولكن أكد التقارير الواردة من مسؤوليه عن تعرض الوزارة لهجوم. وقال مصدر في مقر شرطة بغداد ان اشتباكا اندلع وأن المهاجمين أرغموا على الابتعاد.
إلى ذلك، ذكر مصدر أمني في محافظة صلاح الدين العراقية أن سبعة من عناصر الشرطة قتلوا صباح أمس في هجوم انتحاري استهدف مركزا للشرطة بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.
وقال مصدر بمكتب التنسيق الأمني لمحافظة صلاح الدين «إن انتحاريا فجر سيارة ملغمة عند مدخل مركز شرطة الثرثار شرق بلدة تكريت مما أسفر عن مقتل سبعة من عناصر الشرطة وإصابة ستة آخرين بجروح«.
وعلى الصعيد ذاته، قتل شرطيان في هجوم شنه مسلحون صباح امس أيضا على نقطة تفتيش جنوب بلدة سامراء (125 كيلومتراً شمال بغداد).
وأوضح المصدر الأمني أن أكثر من 20 مسلحا هاجموا نقطة التفتيش وقتلوا شرطيين فيما استطاع بقية رجال الشرطة النجاة بأنفسهم خلال الهجوم. وقال إن المسلحين احتلوا نقطة التفتيش واستولوا على جميع الأسلحة بداخلها مشيرا إلى أنهم انسحبوا بعد وصول القوات الأميريكية المدعومة بالمروحيات إلى مكان الحادث. وأعلن المصدر أن السلطات المحلية في مدينة سامراء فرضت حظرا شاملا للتجوال بعد الهجوم وحتى إشعار آخر.
من جهة أخرى، قال الناطق الإعلامي للشرطة العراقية في البصرة أمس إن شرطة الأدلة الجنائية أبطلت مفعول عبوتين ناسفتين غرب البصرة، فيما ألقت القبض على مشتبه به بالقيام بجرائم قتل في بغداد. وأوضح المقدم كريم الزيدي الناطق الإعلامي لشرطة البصرة «أن شرطة الأدلة الجنائية في البصرة أبطلت مفعول عبوتين ناسفتين، الأولى عثر عليها في حي الحسين (ثمانية كيلومترات غرب البصرة) فيما عثر على الأخرى في حي الجمعيات».
وأضاف الزيدي أن شرطة أم قصر (60 كيلومتراً غربي البصرة) «ألقت القبض على متهم بقتل شخصين في بغداد إضافة إلى صلته بعصابة تمارس الإرهاب».
وفي العاصمة ذكرت الشرطة العراقية أن عراقيين اثنين قتلا امس وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل محطة لنقل المسافرين وسط بغداد.
وقال مصدر في الشرطة إن شخصين قتلا وأصيب سبعة آخرون بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مرآب ساحة انتظار النهضة وسط بغداد، وانه تم نقل الضحايا لمستشفى الكندي الواقع قرب المرآب.
وقالت مصادر أخرى إن مسلحين مجهولين هاجموا مبنى دائرة التقاعد العامة في منطقة الجعيفر القريبة من شارع حيفا، ومنعوا الموظفين من الدخول إليها فدارت اشتباكات مع حرس الدائرة أسفرت عن مقتل ستة منهم وإصابة اثنين آخرين. وأوضحت أن «قوة من الجيش الأميركي وصلت إلى المكان فلاذ المسلحون بالفرار في حين انتشرت مفرزة من الجيش العراقي في المنطقة». كذلك أكدت المصادر مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، بانفجار سيارة أمام مستشفى كمال السامرائي الواقع في ساحة الأندلس، وسط بغداد.
وأصيب ثلاثة من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة في ساحة عقبة بن نافع، جنوب بغداد.
وفي الموصل (375 كلم شمال بغداد)، أعلن العقيد عبد الكريم الجبوري المسؤول الإعلامي في شرطة المدينة مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين بانفجار سيارة مفخخة استهدفت مركز شرطة الدواسة، وسط المدينة. في غضون ذلك، قال الجيش الأميركي إن جنديا أميركيا قتل وأصيب آخر أول من أمس الثلاثاء عندما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق قرب مركبتهم في محافظة صلاح الدين.
وقرب بعقوبة قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت ثمانية من عناصر القاعدة وامرأتين في هجوم بري في الساعات الأولى من الصباح ساندته غارة جوية على قرية قرب بعقوبة الواقعة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.
إلى ذلك، أكدت الشرطة العراقية أمس العثور على 28 جثة مجهولة لأشخاص اختطفوا الأسبوع المنصرم من قبل جماعات مسلحة وقد بدى عليها آثار الرصاص والتعذيب.
أجهزة لاكتشاف السيارات المفخخة
أكدت وزارة الداخلية انها اشترت معدات وأجهزة حديثة للتعامل واكتشاف السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والمتفجرات الأخرى. وأوضح العميد عبد الكريم «أن الأجهزة والمعدات ستستخدم من قبل خبراء مديرية مكافحة المتفجرات»،
مشيرا إلى «أن هذه الأجهزة والمعدات تحتوي على حساسات إلكترونية ترسل الذبذبات بعد اكتشاف موقع المتفجرات وترسل تنبيها إلى حامل الجهاز المتمثل برجل الشرطة لتخبره بوجود السيارة أو العبوة أو المتفجرات الأخرى».
